رسم ابتسامة 3
“يعني.. كنت عايزة اسألك اجيبله هدية إيه بالمناسبة دي ماهو الفضل كله يرجعله ف الأخر”
ألتوت شفتيه بإبتسامة جانبية، ثم نهض يخبرها
“مالوش داعي ياكامي.. سيبي يوسف ف حاله.. هو دا اللي عايزه”
تنهدت بضيق فـ اشار إلى رأسها : شيلي يوسف من دماغك ياكاميليا وبلاش تجازفي.
ثم تركها وخرج من الغرفة.. هو اكثر من يعرفها..
ويعلم انها اذا وضعت شئ برأسها ستنفذه رغماً عن الجميع.
***
انتهوا من تناول الطعام وجلسوا سوياً يتسامران
اخبرا والديها عن حملها
ومنذ ذلك الوقت وهي بين احضان والدتها لا تغادر
تريد البقاء وفي نفس الوقت لا تريد تركه بمفرده
رأته ينهض يشير لها : يالا بقا يا لينا..
ابتعدت عن والدتها فألتفتت الأخرى له : في ايه ياعُدي مستعجل كدة ليه
“ياخالتو عايز اشوف امي واخواتي وكمان محتاجين ننام”
كادت تعترض لتوقفها لينا
“خلاص ياماما.. فعلا انا تعبانة وعايزة ارتاح”
نهضت بوجه متجهم تخبرهم : امري لله
ثم ألتفتت لعُدي : عارف عنوان البيت ولا اديهولك؟
ضحك مندهشاً : جرا ايه ياخالتو مش للدرجة دي.. هو انا غايب بقالي سنين.. اكيد مش هنسى عنوان بيتنا
تنقلت عينيها بينهم : انتوا ماقلتوش لحد انكم جايين
نفا الاثنين فـ أومأت لهم ودلفت للداخل
ثواني وعادت بورقة وضعتها بيده : دا عنوان البيت الجديد ودي مفاتيح عربيتي خدوها عشان الشنط بدل التاكسي
تمعن هو في الورقة ينظر للعنوان بذهول
“شقة!!!! ف عمارة!!”
ثم رفع عينيه لخالته : هو حصل ايه انا معرفوش؟
“اكيد سحر هتقولك كل حاجة ، ماتستعجلش”
***
وصلا إلى العنوان المدون ف رفع بصره ينظر للأعلى حيث الطابق الرابع
“هو دا العنوان؟”
سألته ف اجاب بتشكك : تقريباً هو دا..
هبطا سوياً وانشغل هو بإخراج الحقائب من السيارة بينما صوتها يهتف : مش دا زياد ؟
نظر لحيث تشير ليجد أخيه يخرج من سيارة أجرة فأطلق صفيراً ألتفت على اثره زياد فأتسعت إبتسامته وتقدم منه يحتضن عُدي بإشتياق
يرحب بهم بينما ينظر للسيارة بدهشة : دي عربية خالتو.. انتوا جايين من امتى..
اجابته لينا : لسة جايين النهاردة بس روحنا على ماما الاول وهي اللي ادتنا العنوان
فسأله عُدي بحاجبين معقودين : ايه اللي حصل يازياد.. انتوا ليه هنا مش في بيتنا..
تنهد بتعب ف هو قد عاد للتو من العمل
“تعالوا بس نطلع فوق وهفهمك كل حاجة”