رسم ابتسامة 3
ظل بجانبها إلى ان انخفضت حرارتها ف حملها وأعادها إلى الفراش.
***
خرج من المشفى برفقتها كانت بحالة يرثى لها
“يا أروى ما ينفعش اللي انتِ بتعمليه دا..”
شهقت بعنف من بين بكائها : انت ماشوفتش الدكتور بيقول مافيش اي جديد في حالته.. وزياد كمان اللي مختفي بقاله يومين اهو وماحدش يعرف عنه حاجة
انا تعبت قوي يا يوسف… نفسي أرتاح بجد
ألتوت شفتيه بإبتسامة ساخرة : شوفي وانا اللي خرجت عشان تاخدي بأيدي
توقفت تجفف دموعها : انا اسفة يا يوسف والله.. عارفة اني شغلتك معايا ونسيت..
“بس بس.. شغلتيني ايه انا بهزر.. احنا مش اتفقنا اننا صحاب والصحاب ايه غير سند لبعض”
ابتسمت برقة فتابع : ايوة كدة اضحكي.. والله كل حاجة هتبقى كويسة
أومأت له وعادوا يسيروا حيث سيارتها وقبل ان يستقلها استمع إلى صوت مألوف يهتف بأسمه فألتفت لتتسع ابتسامته بحنين
” دكتورة أسمهان.. ايه الصدفة الحلوة دي”
بادلته الأبتسامة بأخري معاتبة : ايه دكتورة دي يا يوسف دا احنا عشرة
“ايه اخبارك وطارق عامل ايه؟”
اعادت خصلاتها للخلف بتوتر تجيبه : انا وطارق اتطلقنا من كام شهر
قطب حاجبيه بأسف : ليه كدة؟
اجابته
“كل شئ قسمة ونصيب”
ثم حاولت تغيير الحوار ونظرت لأروى بتساؤل : مش تعرفني..
“اهاا انا اسف نسيت.. دي أروى صديقتي.. ودي دكتورة أسمهان كانت صديقة داليا مراتي الله يرحمها”
تشابكت ايديهم في تحية سريعة
ثم ألتفتت أسمهان له : اختفيت فين يايوسف.. فاجأة مابقاش ليك اي اثر ولا نعرف عنك حاجة
اخفض عينيه بحزن متمتماً : كنت مسافر فترة كدة
غامت عينيها بحزن هي الأخرى ف همست : ربنا يقويك.. انا لازم امشي عندي شغل ضروري مبسوطة اني شوفتك
وألتفتت لأروى تخبرها بإبتسامة : اتشرفت بمعرفتك جداً.
***
“صباح الخير على اهل الخير”
همستها بمرحها المعتاد على الجمع الجالس حول المائدة
واقتربت من ابيها تطبع قبلة فوق رأسه ثم بحثت بعينيها عن والدتها ليخبرها شقيقها
“لسة ف المطبخ”
اسرعت لداخل المطبخ تطبع قبلة على وجنتها
“صباح الفل يا زوزو”
اجابتها بإبتسامة حنون : صباح الخير يا أونطجية. يالا خدي طبق البيض حطيه ع السفرة وبطلي اونطة هتفطري يعني هتفطري
ضحكت بخفة تخبرها : والله يا زوزو مستعجلة عندي سيشن لعروسة وعريس
” عروسة وعريس ايه دلوقتي الساعة 9 الصبح “