رسم ابتسامة 3
رفعت كتفيها بقلة حيلة : اعملهم ايه انا يعني هما مُصرين يعملوا سيشن الفرح الصبح وع البحر.. انا ماليش اتدخل في أمورهم دي وبعدين العريس متريش وماحدش يقول للرزق لأ يا زوزو
حركت رأسها بيأس : خلاص خدي عربية اخوكي ماتروحيش مواصلات
” ايه دا ايه دا.. تاخد عربية مين.. الكلام اللي انا سمعته دا بجد”
كان ذلك اخيها الذي دلف للتو لتهتف به امه : ايوة بجد اختك عندها سيشن في العين السخنة هتروح مواصلات يعني
“لا ازاي تاخد عربيتي تخبطها زي ما عملت في عربيتها”
ألتفتت له بتذمر : على فكرة السواق هو اللي حمار
انفجر في الضحك : يعني دخلتي ف الراجل بالعربية وكمان بتشتميه..
وضعت يدها في جيب بنطاله : طب هات المفاتيح بقا ياخفيف عشان هتأخر
وخرجت مسرعة يصطحبها هتافه المحذر
” كاميليا لو حصل حاجة للعربية هدفعك تمنها”
لوحت له بيدها بعدم أهتمام وانطلقت مسرعة
هي كاميليا نور الدين تفعل ما تريد..
ولا يستطيع ايقافها أحد.
***
جلس على الأريكة بتعب يتحدث مع والدته عبر شاشة جهازه المحمول
“الحمدلله الحرارة نزلت والدكتور طمني”
أومأت له ف تابع بإبتسامة : هتخرجي من المستشفى بكرة ؟
“اها.. الحمدلله.. كنت فاكرة نفسي مش هخرج منها خالص”
اعتدل في جلسته يرمقها بعتاب : بعد الشر عليكِ ياماما ماتقوليش كدة ربنا يطولنا في عمرك.. ايه بقا الموضوع المهم اللي مايتأجلش
تنهدت بقوة ثم همست بتساؤل : هتجاوبني بصراحة ؟
شعر بالتوتر لكنه اخبرها : أكيد يا ماما.. وانا من امتى بكدب عليكِ
” ماشي ياعُدي.. هنشوف هتكدب عليا ولا لأ ”
ثم تابعت بحزم : الجنين اللي كان في بطن لينا أبنك فعلا ولا ابن عمار يا عُدي؟
(انتهى الفصل)
❤️الثاتي
حل الصمت على المكالمة..
يتبادل ووالدته النظرات بينما عينيه مرتبكة
“إيه اللي حضرتك بتقوليه دا؟!!”
“اللي سمعته ياعُدي.. وافتكر انك قولت مش هتكدب عليا”
تنهد واخفض عينيه بخزى فتابعت بعد فترة من الصمت : خلاص إجابتك وصلتني.. انا كنت حاسة من البداية
ثم حركت رأسها بأسى واخذت عينيها تمطر بالدموع
” كنت عارفة انك لا يمكن تعمل كدة.. بس هو.. ”
رفع رأسه هامساً : مالوش لزمة كل الكلام دا دلوقتي ياماما.. خلاص اللي حصل حصل.. ربنا يرحمه
“وانت ليه تتحمل نتيجة غلط غيرك ياعُدي.. خلاص الجنين نزل.. ليه ماتنهيش كل دا”