رسم ابتسامة 3
اغمض عينيها بقوة تخبره
“عُدي… انا حامل”
(انتهى الفصل)
– الفصل الثامن –
الصمت كان جوابه على حديثها..
حتى انه لم يشعر بالأوراق التي سقطت من يده بصدمة
ووقوفه واجماً ينظر لها
بينما هي كان عقلها يدور في نقطة أخرى
هو لا يريد هذا الطفل ..
وذلك ما قرأته بعينيه
إستدارت عائدة إلى الغرفة تكبح دموعها بأعجوبة
تخرج حقيبة السفر وتجمع بها ملابسها
تهطل دمعة واحدة ف تمحيها بكبرياء..
تستغرق الكثير في جمع أشيائها ثم تجلس على الفراش بخيبة أمل..
لما لم يأتي ويخبرها بما يريده..
لما يتركها في حزنها هكذا..
نهضت تخرج له فـ تجده جالساً على الأريكة يبدو انه غارق في التفكير ف هتفت به
“انت عايز ننزل البيبي؟”
ألتفت لها بدهشة : لا طبعاً.. ايه اللي بتقوليه دا؟
اقتربت منه بغضب : امال ليه سكت.. سكوتك دا معناه انك مافرحتش ، انك مش عايز تخلف مني ياعُدي.. طب كان ليه من البداية؟
وقف بحيرة : انا مش عارف انتِ جيبتي كل الكلام دا منين
“طب فهمني.. ” صرخت به ليجيبها بتوتر
“مش عارف يا لينا.. انا… انا مش عارف اقول إيه في موقف زي دا ، المفروض اعمل ايه يعني”
ضربت الأريكة بقبضتها
“ولا حاجة ياعُدي.. ماتعملش حاجة خالص”
واندفعت للداخل تغلق باب الغرفة عليها بينما ظل هو بمكانه لا يستعب نوبة غضبها المفاجأة
دلف خلفها ليجدها تتقوقع فوق الفراش وتبكي بصمت فأقترب منها يرفع رأسها لتنظر له ف أبعدته
” أخرج برة ياعُدي..”
“يا لينا.. طب عرفيني انا غلطت ف ايه.. صدقيني انا فرحان بس مش عارف اعبر ازاي”
نظرت له بينما تهتف ببكاء : كان ممكن تبتسم على الأقل او تقولي مبروك لكن تسكت بالطريقة دي
انتقل إلى جانبها يحيط بكتفيها ويضمها إليه
“طب حقك عليا انا أسف”
لم تبتعد فقط جففت دموعها بصمت ف تابع : هنقضي أخر يوم في لندن زعلانين ولا ايه.. فكي بقا هتروحي لأمك مكشرة كدة هتاخدك تحبسك ف اوضتك وتطردني برة البيت
ابتسمت على ذكر والدتها فقد اشتاقتها كثيراً وتود لو سمح لها بالمكوث عندها لفترة حتى تستعيد قوتها ثم تعود له
لكن الحظ لم يكن في صالحها ف اليوم قد وصلا لمطار القاهرة بالفعل
لا يعلم احد عن مجيئهم..
اراد هو مفاجئتهم وفي البداية وصلا إلى منزل والديها هي
هبطا من السيارة ووقفت هي امام الباب تفرك يدها بتوتر ف ربت على كتفها لتلتفت له