رسم ابتسامة 3

رمق الشاشة بدهشة : حضرتك اللي بتقولي كدة.. انا كنت فاكر انك هتفرحي

” أفرح وانا شيفاك بتضيع حياتك وسنين شبابك مع واحدة مابتحبهاش.. واحدة اضطريت تتجوزها عشان غلطت مع اخوك”

برقت عينيه بقوة ثم ألتفت خلفه خشية ان تكن استيقظت واستمعت لما تقوله والدته لكنه وجد باب الغرفة لازال مغلقاً ف تنهد وعاد لوالدته بنظرة مستنكرة

“ماما.. ازاي تقولي كدة.. مش دي لينا.. لينا ياماما بنت أختك اللي انتِ مربياها.. ايه اللي حصل.. ايه سر غضبك المفاجئ منها”

مررت كفيها على وجهها مستغفرة ربها ثم نظرت له بحزن : انا بس صعبان عليا حالك

فرد ذراعيه قائلاً : ماله حالي.. انا مبسوط الحمدلله وراضي بنصيبي.. وخلاص اخدت قراري انا عايز لينا وهكمل معاها بقيت حياتي ، ياريت الموضوع دا يتقفل ارجوكِ وانسيه كأنه محصلش

اجابته بعد فترة من الصمت
” اللي تشوفه ياعُدي.. دي حياتك وانت حر فيها”

“بالظبط كدة.. دي حياتي انا وانا اللي اختار اعيشها ازاي.. انا لا عيل صغير ولا فاقد الأهلية”

أومأت له مودعة : تمام.. سلملي عليها لما تصحى

اغلقت ف زفر بقوة ونهض يتفقدها
فتح باب الغرفة ليجدها قد استيقظت وتحاول النهوض فأسرع نحوها هاتفاً : رايحة فين يا لينا خليكِ مرتاحة

رفعت عينيها له هامسة بضعف : رايحة الحمام..

اقترب منها
” طيب تمام هسندك لحد الحمام”
رفعت كفها امامه تمنعه : لا انا كويسة.. هروح لوحدي

وما كادت تخطو حتى اجتاحها دوار عنيف ف ترنحت ليحيط خصرها بذراعه
“مش قولتلك.. بطلي مكابرة أرجوكِ”

استندت لذراعه حتى باب الحمام وتوقف هو سائلاً : تحبي اساعدك؟

رمقته بغضب ثم اغلقت الباب بوجهه ف تراجع يستند على الحائط
ظل هكذا حتى خرجت فأسندها حتى الفراش ثم تركها لثواني وعاد بالطعام وضعه امامها

“يالا عشان تاكلي معلشي بقا هو أكل عيانين شوية بس استحملي لحد ما تخفي”

ابعدت وجهها بضيق : مش عايزة

دفع بالملعقة لفمها قائلاً : لازم تاكلي عشان تاخدي علاجك بلاش دلع

ابتلعت ما بجوفها بصعوبة فتابع : معلشي استحملي شوية وبعدين احنا محتاجين نتكلم ومحتاجك تكوني مركزة معايا

ابتعدت بعينيها عنه فأعادها إليه : لازم نتكلم يا لينا.. لازم

***

ألقت الهاتف على الفراش بخيبة أمل
مر يومان ولم يجب على رسالتها
لقد تناساها وانتهى الأمر
وهي الحمقاء التي اضاعت من يريدها لأجل أخر لم يعد يهتم بوجودها من عدمه
طرقت على رأسها بخفة
لا يجب ان تفكر هكذا.. لقد فعلت الصواب
كان لابد ان تترك مصطفى ف هو لا يستحق ان تظل معه وهي تحب أخر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *