رسم ابتسامة 3
***
اخبرها يوسف ان لديه صديق يمكنه معرفة موقع والدها من رقم هاتفه..!
اعطته الرقم بيأس.. في محاولة واهية..
ف والدها ليس بذلك الغباء ليترك هاتفه مفتوحاً..
جلست بشرفة المنزل بعد نوم امها وخالتها التي لا تفارقها
صدح رنين هاتفها ف رفعته لتجده يوسف قد بعث لها برسالة فحواها العنوان الذي يقطن به والدها
ورغم اندهاشها لكنها اسرعت إلى الخارج.. ورغم تأخر الوقت لكنها لن تستطيع اغماض عينيها سوا بعد ان تتحدث إليه
خرجت من المنزل وكادت تندفع حيث سيارتها لكنها وجدت اخرى تقف في اخر الحديقة ويوسف يقف بجانبها يشير لها
ف تقدمت منه راكضة
“انت بتعمل إيه هنا؟”
اجابها وهو يهم بالدخول إلى سيارته : كنت عارف انك مجنونة وهتخرجي دلوقتي.. يالا هوصلك
استقلت المقعد جواره فـ قاد السيارة بصمت حيث كانت هي شاردة ولم يكن من الصعب توقع ما تفكر به..
هي ترتب الحديث برأسها..
وما ستخبر به والدها..
لم تشعر بالمسافة وتركت نفسها لشرودها حتى قطعه هو ينبهها انهم قد وصلوا للعنوان المنشود واشار لباب خشبي جانبي لمنزل صغير من طابقين يتقدمها حديقة صغيرة ايضاً
ألتفتت له ف قبض على كفها هامساً بهدوء : هستناكي هنا..
أومأت له وخرجت من السيارة
دلفت للحديقة ثم رفعت عينيها للأعلى حيث الضوء المنبعث من النافذة
تقدمت من الباب تزفر بقوة..
ثم ضغطت الجرس بإصرار حتى فتح لها يرمقها بدهشة
“أروى؟!!!.. انتِ جيتي هنا ازاي وعرفتي مكاني منين”
كانت هيئته غريبة.. لم تراه عليها من قبل
يرتدي مأزر احمر اللون مفتوح ويظهر من اسفله صدره العاري
لاحظ نظرات عينيها المندهشة ف اغلق المأزر بإرتباك
ف هتفت هي بغضب
“ايه كنت فاكر نفسك هتفضل هربان”
قطب حاجبيه متعجباً : هربان من إيه.. انا مش فاهم حاجة..
وقبل ان تتفوه بحرف استمعت لصوت انثوي يهتف به من الداخل
تراجعت بذهول.. والدموع تتكوم بعينيه
من هذا؟!!!
هذا الرجل الذي يقف أمامها الآن هي لا تعرفه
ليس هو نفسه والدها الذي كانت تتخذه قدوة لها
ام كان ذلك مجرد قناع والآن آن أوان ان ترى وجهه الحقيقي
“أروى… انا…”
حركت رأسها بعدم تصديق : انت ايه… انت مين.. انت ابويا.. استحالة
اقترب منها واغلق الباب خلفه قائلاً بتوتر : أروى.. حبيبتي افهميني
صرخت به
“أفهم إيه… ايه القرف اللي انت عايش فيه دا.. انت مابتعملش حاجة حلال”