رسم ابتسامة 3

توجه إلى الشركة لمواجهة والده.. لن يدعه يدمر مستقبله كما دمر حياته من قبل
الآن سيفعل فقط ما يمليه عليه ضميره حتى لو اضطر لإبلاغ الشرطة عن أفعال والده

لم يجد السكرتيرة في مكتبها فـ دفع باب المكتب دون إستئذان ليجدها معه في وضع مُخِل

قطب حاجبيه بصدمة فابعدها والده بإرتباك
اعتدلت تنظر له بثبات ثم رحلت

ظل زياد يتابعها حتى اختفت من امامه ف عاد بعينيه لوالده
ثم حرك رأسه بأسى : خسارة

رفع رأفت رأسه بتوتر : هو إيه دا اللي خسارة يا زياد

“الست المسكينة اللي في المستشفى دي خسارة فيك.. احنا خسارة فيك”

هتف بحدة يداري إرتباكه : انت اتجننت.. ازاي تتكلم معايا كدة

انفجر زياد في الضحك قائلاً : انت بجد ليك عين… دا انا شايفك في حضنها.. انا مش فاهم جايب جبروتك دا منين

تغاضى عن حديثه مبدلاً مجرى الحديث
” عايز إيه يا زياد.. انا مش طردتك من الشركة وقولتلك مالكش مكان هنا ايه اللي رجعك تاني ولا حبيبة القلب سابتك لما لقتك ع الحديدة”
رفع سبابته محذراً : اياك… شوف اياك تجيب سيرتها وإلا..

“وإلا ايه… بتهدد أبوك يا زياد”

ألتوت شفتيه بإبتسامة ساخرة : لا تهديد ايه يا والدي.. حاشا لله

ثم ألقى بالملف الذي كان يحمله على المكتب متابعاً : انا جاي احذرك… عمايلك الزبالة ريحتها طلعت.. والعمارات دي لو ماتمش إخلائها في ظرف أسبوع.. انا هبلغ البوليس ومش هيهمني حد.

***

اغلقت أروى الحقيبة وألتفتت لوالدتها التي سألتها بخيبة
“لسة ماتعرفيش حاجة عن زياد؟”

وقبل ان تجيبها كان هو يدخل للغرفة فأندفع الاثنين نحوه

“حرام عليك يازياد خضتنا عليك” كانت تلك أروى التي كان ينهشها القلق عليه ف قبل جبهتها هامساً
“أسف..”
احتوت والدته وجهه بحنان : مالك ياحبيبي..؟

اغمض عينيه بتعب ثم قص عليهم ما وصل إليه
وما فعله والده لتنهار سحر على المقعد باكية

“مش ممكن… مش ممكن يكون دا الشخص اللي حبيته وعاشرته 30 سنة.. ماكنش كدة”

جلس زياد بجانبها يحتوي كتفيها : احنا مش هينفع نروح البيت.. هنطلع ع الشقة اللي قاعد فيها انا وأروى..

ألتفتت له بعيون دامعة : هتبلغ عن ابوك يا زياد

“انا مش هبلغ عن ابويا.. انا هبلغ عن واحد ماعندوش قلب ولا ضمير بيغش ف المون عشان يوفر وكل دا هيقع على دماغ ناس غلابة مالهاش ذنب”

***

صوت الأغاني العالية تصدح من عمارتهم..
اليوم خطبتها المزيفة..
إتمام لخطتها التي وضعتها بيدها
وقفت تراقب الجمع السعيد حولها.. والدتها وأهله خاصتاً والدته التي يبدو عليها انها انتظرت هذه اللحظة كثيراً

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *