رسم ابتسامة 3
رفرف بأهدابه فـ قبضت على يده اكثر وعينيها تتأمل وجهه بذهول : فؤاد.. فؤاد انت سامعني
فتح عينيه اكثر ينظر لها بصمت ف ابتسمت بسعادة وعينيها تقطر بالدموع
” الحمدلله.. الحمدلله انا.. انا هروح اجيب الدكتور ، اوعى تغمض انت فاهم”
اسرعت للخارج تأتي بالطبيب الذي فحصه وطمئنها فأقتربت منه
“حمدلله على سلامتك يافؤاد”
ظل يطالعها بصمت لدقائق قبل ان يهمس بتساؤل متحشرج
“انتِ مين؟”
***
عاد من الجامعة ليجدها جالسة على الأريكة فوق قدميها صحن كبير من الذرة وعينيها تتابع الرسوم الكرتونية
بينما يبدو انها استغرقت بعض الوقت في تنظيف المنزل
قطب بدهشة واقترب : مساء الخير
اجابته دون ان تلتفت له : مساء النور.. اجيبلك تاكل؟
رفع حاجبيه بذهول متمتماً : انتِ كمان عاملة غدا؟
اوقفت الفيلم واستدارت له : اها.. ومن هنا ورايح انا هعمل الغدا كل يوم
ابتسم لها : تمام هاكل
نهضت مسرعة إلى المطبخ بينما بدل هو ثيابه وتبعها ليجدها انهت وضع الطعام في الأطباق ووضعتهم على المائدة بمنتصف المطبخ
جلس وهي امامه ف بادر بتساؤل : ايه النشاط دا؟
اجابته وهي تشرع في تناول الطعام
“عادي.. صحيت بدري شوية وقولت اعمل حاجة مفيدة”
أومأ لها وانتهوا من تناول الطعام ف نهضت تجلي الاطباق بينما انظاره تتابعها
“فكرتي؟”
توقفت لثواني ثم ألتفتت بزفرة حارة : لسة ياعُدي.. بفكر
عادت لما تفعله ف نهض يقف خلفها
يقترب منها هامساً : طب فكري بسرعة
أستدارت لتدرك اقترابه ف رفعت كفيها تلامس صدره
تحاول ابعاده عنها
“انت قولت مش هتستعجلني”
اتسعت ابتسامة واحتوى كفيها بين يديه
” غيرت رأيي”
“وحياة امك..” دفعته بقوة فكاد يسقط على ظهره
“ايه يا لينا الغباوة دي.. جبتي العافية دي منين”
رفعت الس\كينة في وجهه هاتفة : ماتستفزنيش ياعُدي.. احنا اتفقنا تديني شوية وقت
رفع كفيه بضحكة خافتة : خلاص خلاص انا كنت بهزر
ألقت الس\كينة من يدها وخرجت تعود لفيلمها وصحن الذرة
ليتبعها هو بإندهاش..
ستصيبه بالجنون ف هي تتغير في لحظة.. تتحول من إمرأة شرسة كادت تقتله لأخرى تتابع الرسوم الكرتونية بلهفة طفلة في سن الخامسة من عمرها
ضرب الحائط بقبضته هامساً : كان لازم استفرد بيها برة المطبخ.
***
نظراته لا تخلو من اللوم
كلما تقابلت معه في المطعم
وما زاد ان بكر ينفذ الخطة جيداً
بل ويتعامل معها كأنها ملكه بالفعل..
لملمت الاطباق من فوق المائدة وادخلتها للمطبخ وفي طريقها للعودة
وجدته يقف امامها يمنعها من المرور
ف رفعت احد حاجبيها بتعجب