رسم ابتسامة 3

تجمد مع هيئتها ولمعة عينيها التي ازادتها جمال ابتلع لعابه بعسر متمتماً : زي ما تخيلته بالظبط..

اقترب منها بلا شعور.. يقف مقابلتها مباشرةً
يمسك بيدها ويرفعها لشفتيه.. يطبع قبلة دافئة فوقها ثم يجذبها للخارج
“يالا بينا..”

اوقفته بتعجب سائلة : يالا فين يا عُدي انا هخرج ازاي كدة

إستدار لها يهمس بدفئ : على فرحنا..

“فرحنا؟!!!!”

أومأ لها ثم عاد يرفع كفها يقبل باطنها
“أحلى فرح لأحلى عروسة”

جذبها للخارج وكانت تسير معه حائرة
لم تصدق سوا عندما وضع فوق رأسها تاج من الورود واوقف سيارته امام احدى الفنادق
ثم ألتفت لها مبتسماً : يالا..

انزلها من السيارة يمسك بيدها
وبحديقة جانبية اوقفها لتنظر حولها بدهشة..
المكان ملئ بالشموع والبلونات الملونة وفرقة موسيقية بمجرد دخولهم بدأت في عزف مقطوعتها المفضلة
وضعت كفيها على فمها وعينيها تمتلئ بالدموع رغماً عنها
فـ امسك بيدها وجذبها لمنتصف الحديقة
يحيط بخصرها ويقربها منه
تضع رأسها على صدره هامسة : انا مبسوطة قوي ياعُدي بجد شكراً

رفع وجهها له يمحي دموعها : انتِ تستحقي كل السعادة يا لين..

“ليه بتقولي لين”
سألته فأبتسم يجيبها : لايق عليكِ اكتر

عادت تضم نفسها له وتغمض عينيها بإستسلام
تسرق من العمر لحظات سعادة.. لا تريد لها ان تنتهي

***

صعدا للغرفة التي حجزها لليلة واحدة
دخلت لتتفاجئ بالورود المتناثرة فوق الأرضية وفوق الفراش
هتفت بعدم تصديق : عُدي انت مش ممكن.. عملت كل دا امتى؟

احاط كتفيها من الخلف : انا معملتش حاجة.. انا دفعت بس وكل حاجة اتعملت
ابتسمت بسعادة سرعان ما اختفت وهي تلمح الغلالة الحمراء فوق الفراش ف تقدمت بجمود تنظر لها ثم ألتفتت له ف ابتسم بمكر يخبرها : دي بقا انا اللي جايبها

واقترب يحيط بخصرها ويهمس بجانب اذنها : على ذوقي..

***

غرفة قميئة بجدران رمادية ورائحة كريهة تتسرب إلى أنفه
جاء لهنا منذ يومين.. وظل جالساً في تلك البقعة يتطلع للنافذة الصغيرة فوقه بشرود..
شرود قطعه صوت الباب يُفتح ويدخل منه العسكري يسحبه للخارج دون حديث

دخل لغرفة الضابط المسئول عن التحقيق في قضيته لتجحظ عينيه من رؤية والده
وقف امامه بصمت عينيه لا تحيد عنه بينما الأخر منكس الرأس
تنهد زياد بقوة سائلاً : خير يا فندم.. انا هنا ليه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *