رسم ابتسامة 3

ابتعدت عنه بخجل.. تضع رأسها على الوسادة
“لا انا اللي شكلي ضايفتك”
جذبها مرة ثانية لصدره : بالعكس انا كنت بعدلك حسيت انك مش مرتاحة

ابتسمت له وهي تحيط خصره بذراعها وترمق ثيابهم الملقاه بإهمال جانب الفراش فأحتقن وجهها خجلاً

“شكلك كان حلو قوي في البدلة”
“بجد!”

أومأت له : أول مرة اشوفك لابس بدلة

قطب حاجبيه : انا لبست بدلة قبل كدة في فرح أروى..

رفعت عينيها له بدهشة : بجد ؟!!

أومأ لها فـ ظلت تنظر له تحاول التذكر لكن كل ذكرياتها لا تحوي سوا عمار ومشاعرها نحوه..
حتى انها تتذكر ما كان يرتديه يوم زفاف أروى
اغمضت عينيها بقوة
“مش فاكرة.. ماكنتش باخد بالي”

***

خمس سنوات منذ اخر مرة رآها..
متى وكيف عادت..
ولما الآن ؟!!

جلس أمامها على المائدة بعد ان رحلت مريم وتركتهم بمفردهم..
عينيها ترمقه بلهفة رؤيته وعينيه لامبالية
يريد فقط معرفة سبب مجيئها

“عرفتي مكاني ازاي؟”
كانت نبرته باردة ف ابتلعت لعابها بتوتر

“كلمت عمي وعرفت منه مكان المطعم”

“وعايزة إيه يا أسمهان.. ايه اللي جابك؟”

رمشت بأهدابها تخبره : جاية أشوفك.. وحشتني

ابتسم بسخرية قائلاً : وياترى جوزك الدكتور عارف انك جاية تقوليلي وحشتني..

حركت رأسها بنفي : انا وطارق اتطلقنا يابكر

نهض من مقعده : معلشِ.. بكرة تلاقي واحد احسن.. عن أذنك عندي شغل.. تحبي تشربي حاجة تانية يادكتورة

نهضت بدورها تقترب منه هامسة بحزن

“بكر.. انا محتاجاك تسمعني.. لو سمحت”

زفر بضيق متمتماً : سمعت كتير يا أسمهان.. وحتى لو.. انتِ جاية دلوقتي بعد خمس سنين وعايزاني اسمعك!!

“انت اخر مرة مادتنيش فرصة.. طردتني”

“ولو كنا في مكان تاني دلوقتي كنت طردتك لكن للأسف ماينفعش.. انتِ هنا Guest وانا هنا لخدمة حضرتك يافندم”

وتركها دالفاً لغرفة جانبية مخصصة لتغيير الملابس
يضرب بقدمه كل ما يقابله بغضب
لما أتت.. لما تريد فتح الجرح من جديد..
اللعنة عليها وعلى كل ما يتعلق بها.

***

اخذت عنوان منزله من رامز وها هي الآن تقف امام باب شقته..
كيف فعلت ذلك ولما أتت إلى هنا
لا تعلم سوا انها تريد إخراجه من حالة الإنطواء تلك..
طرقت الباب عدة مرات بقبضة مرتجفة
وفُتح الباب لتطل منه إمرأة ترتدي قبعة صوفية فوق رأسها ترمقها بتساؤل مندهش

“مساء الخير.. مش دي شقة زياد”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *