رسم ابتسامة 3
“إ بـ عععـ د”
همستها بصعوبة ف جذبها اكثر له
يحكم الشرشف حولها
“لو مادفتيش هتموتي من البرد..”
لم تجد بدلاً من ان تستكين.. تغمض عينيها بإنهاك عندما شعرت بدفئ جسده يصلها
تغط في النوم دون ان تشعر
بينما ارتفع هو قليلاً عندما استشعر انتظام انفاسها
ينظر إلى ملامحها الهادئة
رفع يده يتحسس خصلاتها التي لا زالت مبتلة
ظل هكذا على وضعه يتأملها حتى أرهقه الوضع
فأعتدل يضع رأسه على الوسادة ليغط في النوم هو الأخر
***
استيقظ في الليل على صوت همهماتها
نهض ليجدها كما هي على وضعها
لكن وجهها الأحمر المتعرق هو ما جعله ينتفض بقلق
يتحسسه ف يستشعر حرارته العالية
نهض من الفراش مسرعاً.. وخرج من الغرفة لا يعلم ماذا يفعل
ف لم يكن امامه سوا والدته..
اسرع إلى هاتفه وقبل ان يهاتفها لمح رسالة من أخرى قرر نسيانها بالأمس والبدأ من جديد
لم يضغط عليها رآها فقط من الخارج فأغمض عينيه بقوة غاضباً ولم يشعر بنفسه سوا وهو يلقي بالهاتف ليصطدم في الحائط ويسقط مُهشماً
وقف ينظر له بغموض..
ليس ندماً بل غضب.. لما وضعته بذلك الموقف السئ
اذا كانت تريد الحديث معه لما رفضته في البداية
زفر بعنف عندما أدرك ما فعله
فأنحنى يجمع اجزاء الهاتف المتناثرة
يحاول فتحه لكنه لم يعد يستجيب
ألقاه على المكتب بالغرفة وعاد لغرفتها امسك بهاتفها وفتحه ببصمة إصبعها
ثم خرج يحادث والدته التي اجابته بدهشة
“عُدي!!!! بتتكلم من موبايل لينا ليه؟”
مرر انامله على وجهه
“موبايلي اتكسر..”
“طيب كويس انك اتصلت أنا عايزاك في موضوع مهم”
اجابها بنفاذ صبر : ماما.. مش وقته.. لينا تعبانة جسمها سخن قوي وأحمر وعمالة تقول كلام مش مفهموم وانا مش عارف أعمل ايه.. قوليلي اتصرف ازاي؟
صمتت قليلاً ثم اخبرته بهدوء : دي حمة.. لو عندك تيرمومتر قيس حرارتها لقيتها 38 أعملها كمادات ولو أكتر املى البانيو ماية وقعدها فيه لحد ما الحرارة تنزل وبعدها اعرضها على دكتور
“تمام.. تمام وياريت بلاش تجيبي سيرة لخالتو عشان ماتقلقش”
اغلق الهاتف واسرع يبحث عن جهاز قياس الحرارة حتى وجده.. كان حرارتها وصلت إلى اربعون درجة
ف توجه إلى الحمام يملئ المغطس كما اخبرته والدته
واجلسها به.. يمسح على وجهها برقة
فتحت عينيها للحظة ثم عادت واغلقتهم مرة ثانية