رسم ابتسامة 3
حركت رأسها لم تستوعب واستدارت لترحل فأصطدمت بجسد ذكوري
رفعت عينيها بذعر لتجده هو واقفاً يرمقها بغضب هي والأخر الذي ما ان نظر له حتى تعرف عليه
***
ضرب المقود بغضب
” انا مش قايلك ماتقفيش مع حد”
أستدارت له بصمت مندهش
ذلك فقط ما يهمه!!
بدلاً من ان يسألها عن حالتها المتغيرة
عادت بعينيها ترمق الطريق من خلال النافذة
تكبت دموعها بأعجوبة بينما هو لا يصمت
“ردي عليا.. هتفضلي مستهترة ومابتسمعيش الكلام لحد امتى”
وقبل ان تصرخ به ان يكفي كان قد وصلا للمنزل ف هبطت مسرعة تغلق الباب بعنف وتركض للداخل وهو خلفها
طرقت الباب لتفتح والدته التي اندهشت من حالتهم
“في ايه مالكم؟”
ركضت لينا إلى الغرفة وقبل ان تغلق الباب كان يندفع هو إلى الداخل يمسك بذراعها صارخاً : اقفي وكلميني زي مابكلمك
اقتربت سحر منهم تحاول ابعاده عنها : ايه ياعُدي.. مش كدة
نظر لها بغضب : الهانم مابتسمعش الكلام.. قولتلها ماتتنيلش تقف مع حد تخلص وتخرج.. لكن ازاي ماتبقاش لينا لو نفذت اللي اقوله
هتفت ودموعها تسقط رغماً عنها : والله يا خالتو هو اللي نادى عليا.. ماكنتش هقف مع حد
“كان عايز منك ايه؟”
سألها ف ارتجفت عينيها وهي تنتقل بينه وبين والدته فسألت الأخرى
“هو مين دا؟”
دون ان ينظر لها اجابها : الزفت معاذ صاحب عمار
ثم تابع وهو يقبض على ذراع لينا بقسوة : انطقي كان عايز منك إيه؟
ابعدته عنها والدته : براحة ياعُدي دي حامل
نفضها من يده وخرج من الشقة بأكملها ووالدته تتابعه بذهول
“مين دا..؟”
ثم نظرت للينا : انا اول مرة اشوفه عصبي بالشكل دا
تراجعت الأخرى حتى اصطدمت بالحائط ف جلست مكانها جسدها يرتجف بفعل شهقاتها ودموعها تجري على وجهها
تقدمت سحر منها تضمها
“ماتزعليش منه يا لينا هو اكيد كان في حاجة مضايقاه عشان كدة اتعصب”
اخفضت عينيه وتسلحت بالصمت ف ماذا ستقول
هي بالأساس ليست غاضبة منه
ولا تبكي لذلك
ربتت خالتها على كتفها بحنان : قومي يالا اغسلي وشك وتعالي نتغدى سوا
حركت رأسها نافية بتعب : معلشي يا خالتو انا عايزة انام
” ماشي ياحبيبتي اللي يريحك”
تركتها وخرجت من الغرفة لتعود لينا لبكاءها
تضرب على جانبي رأسها بقبضتيها : غبية غبية..
***
هاتفه رامز ينتشله من بين اوراقه ومشاغله بدعوة لحفل مرور عام على افتتاح المطعم
وحتى يضمن حضوره اخبره ان مريم ستحضر
وكان هو الأخر يريد الإبتعاد عن العمل ولو قليلاً
ف ذهب إلى المنزل يبدل ملابسه ثم خرج وتوجه إلى المطعم ليجد رامز واقفاً امام الباب
“جيت بدري ولا بتهرب”