رساله ج الاخير

ــ “وأنا.. خايفة أبدأ و أفشل.” + أدهم رد بابتسامة جادة: ــ “الحياة كلها مخاطرة… لو ما حاولتيش، هتفضلي واقفة مكانك.” + — + عندما انتهت الجولة، جلسا في منطقة مخصصة للاستراحة. أثناء الحديث، شعرت ألارا أن نظرات أدهم أصبحت أكثر جدية. التفت أدهم نحوها وقال بصوت منخفض: ــ “ألارا… أنا شايف فيكي حاجة مختلفة، حاجة… بتخليني عايز أعرفك أكتر.” + تجمدت للحظة، محاولة استيعاب كلماته. شعرت بمزيج من التوتر والارتباك، لكنها ردت بهدوء: ــ “شكراً… بس يمكن إحنا لسه في بداية التعارف.”

+ ابتسم أدهم، ولم يضغط عليها أكثر: ــ “معاكي حق. كل حاجة في وقتها.” + في المساء، وبعد يوم طويل من الإثارة في المزرعة، جلست ألارا في غرفتها بهدوء. أطفأت الأنوار وفتحت النافذة لتتنفس الهواء الليلي المنعش. ضوء القمر كان ينساب بهدوء على السرير، وكأنه يدعوها للتفكير بصوت مرتفع. + همست لنفسها: “ليه يا ترى كنت مرتاحة كده معاه؟! يمكن عشان طريقته مختلفة؟!.. أدهم مش زي حد تاني قابلته… في حاجة فيه… حاجة بتشدني ليه.”

+ تذكرت اللحظة التي ساعدها فيها على ركوب الحصان، كيف شعرت بالأمان وهي بين يديه، وكيف استطاع أن يجعلها تضحك رغم قلقها. + ابتسمت بخفة وهي تضيف: “أنا اتخضيت لما حسيت بلمسة إيده… غريب… كل حاجة فيه غريبة.. بس غريبة و حلوة!” + لكن فجأة، قطعت أفكارها وهي تمسك وسادتها وتضمها إليها وكأنها تخاف أن تواجه الحقيقة: “بس.. مش ممكن… إحنا مجرد أصدقاء، أو حتى أقل من كده… ماينفعش أفكر بالطريقة دي. مروان أصلاً هيعمل إيه لو عرف؟”

+ — + في صباح اليوم التالي، وبينما كانت تتناول الإفطار مع والدها، قررت أن تفتح الموضوع بطريقة غير مباشرة. + قالت بابتسامة خفيفة و بصوت هامس حتى لا يسمعها مروان اذا ما أتى من خلفها: “بابا انا اتبسطت اوي في المزرعة مع أدهم إمبارح.” + رفع نديم حاجبيه باهتمام، ثم قال وهو يمسك بفنجان قهوته: “بجد!!… وأخبار التدريب إيه؟ اتعلمتي حاجة؟” + هزت رأسها بحماس: “أيوه، جدًا! المكان كان رائع، وأدهم طلع بيعرف حاجات كتير عن الخيل… ما توقعتش انه يبقى بالمهارة دي”

+ ابتسم نديم بخبث خفيف، وكأنه يقرأ ما يدور في ذهنها: “واضح إنه مش بس بيعرف عن الخيل… هو واضح إنه بيعرف ياخد بالك كمان.” + ضحكت ألارا، لكنها حاولت أن تخفي حيرتها: “بابا! لا، الموضوع مش كده… إحنا مجرد زملاء و بس.” + رد نديم وهو ينظر إليها بحنان: “ألارا.. مش لازم تنكري اللي بتحسيه، حتى لو لسه مش واضح قدامك… خدّي وقتك، بس كوني صريحة مع نفسك… وأهم حاجة، مروان ملهوش حق يتدخل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *