رساله ج الاخير
نظر إليها بعينين مليئتين بالسعادة، رغم أنها كانت لا تزال في حالة صدمة. + “ريم…” قالها ببطء، وابتسامة بدأت تملأ وجهه. “الحمد لله؟ انا…. هكون أب!!.” + لم تستطع ريم ان تتفاعل معه في البداية، لكنها رأت في عينيه شيء مختلف. كانت تلك العيون التي تعرفها جيدًا، عيون الرجل الذي أحبها وما زال يحبها رغم كل شيء. لم يكن يتوقع أن يتلقى هذه الأخبار بتلك الطريقة، ولكن بدا أن خالد يرى فيها فرصة لإعادة بناء علاقتهما.
+ نظر خالد إليها بتصميم. “انتي لازم تتابعي مع دكتورة نسا….البيبي دا هيكون بداية جديدة بالنسبالنا.” + لم تستطع ريم أن تجد كلمات أخرى ترد بها، فالتزمت الصمت. بدا خالد وكأن الحياة عادت له بعد أن أضاء الأمل عينيه من جديد. +
في اليوم التالي + في غرفة الانتظار داخل عيادة الطبيبة، جلست ريم، جسدها مشدود بالقلق، وهي تتنقل بين صفحات هاتفها محاولة تهدئة نفسها. كان خالد قد خرج لتوه من الغرفة ليأخذ مكالمة عاجلة، وتركها وحدها، ما جعل التوتر يتسارع في صدرها. كانت نظراتها تتنقل بين الباب والشباك، وعقلها لا يتوقف عن التفكير في الكلمات التي قالها لها بالأمس، عن طفلهما المنتظر، الذي أصبح أملًا بعيدًا، وقد يكون بداية لتغيير جذري في حياتهما. + فجأة، فُتح الباب و دخلت عائشة شقيقة معتصم، و وراءها صافية زوجة حمد.
ابتسمت ريم بسعادة لرؤيتهما، وكان واضحًا من ملامحها كم أن اللقاء كان مفرحًا لها. + قالت عائشة بصوت دافئ: ـــ “إزايك يا ريم؟ عاملة ايه يا حبيبتي؟” كانت ريم قد بدأت في الابتسام، لكن سرعان ما تحولت ملامحها إلى التردد عندما نظرت إلى صافية التي كانت تحمل ابتسامة مشبعة بالفضول. ـــ “أنا كويسة… الحمد لله…انتي صافية مرات حمد..مش كدا؟.” هزت رأسها ببسمة ودودة: ـــ ايوة أنا… و انتي الدكتورة ريم.. دكتورة الوحدة في البلد.. هزت رأسها ببسمة باهتة، فجلست عائشة على يمينها بينما صافية على يسارها..
ـــ خير يا ريم؟!… انتي حامل ولا إيه؟! هزت رأسها ببسمة مصطنعة، فابتسمت عائشة بمجاملة و هي تقول: ـــ ألف مبروك يا حبيبتي… ربنا يكملك على خير…. أنا كمان حامل في التالت… أخيراً بعد سبع سنين جواز و لف عند الدكاترة ربنا كرمنا الحمد لله.. بادلتها ريم الفرحة و دعت لها: ـــ الحمد لله يا حبيبتي ربنا يكملك على خير انتي كمان… +