رساله ج الاخير

+ ابتسم أدهم دون أن يضغط أكثر، مغيرًا الحديث إلى مواضيع العمل. لكن داخله، كان متأكدًا أن هناك المزيد ليعرفه، وأن نديم يخفي شيئًا كبيرًا. + بعد انتهاء اللقاء، وقف أدهم عند باب المقهى، يشاهد نديم وهو يغادر. اتخذ قرارًا داخليًا بمواصلة لقاءاته مع الرجل، وفي كل مرة، سيطرح الأسئلة بطرق مختلفة… حتى يصل إلى الحقيقة. + — + عاد نديم إلى المنزل، محاولًا الحفاظ على مظهره الهادئ المعتاد، لكنه لم يستطع إخفاء فضوله المتزايد حول أدهم. وجد ألارا في غرفة الجلوس، منشغلة بجهازها اللوحي، وكأنها غارقة في عملها، لكن ملامحها كانت تحمل شرود خفيف.

+ نديم وهو يضع معطفه جانبًا ويتجه نحوها: ــ “مساء الخير يا ألارا، مشغولة كالعادة؟” + ألارا ترفع عينيها وتبتسم قليلاً: ــ “مساء الخير، زي ما أنت شايف. الشغل ما بيخلصش.” + جلس نديم مقابلها، يضع يديه على الطاولة وكأنه يمهد لحديث أعمق. + نديم بنبرة فضولية: ــ “بالمناسبة، قابلت أدهم النهارده…عزمني على قهوة.” + توقفت ألارا للحظة عن الكتابة على جهازها، ثم عادت لتظاهُر الانشغال، محاولة كتم مشاعرها. + ألارا بنبرة محايدة: ــ “قابلت أدهم؟ ليه؟”

+ نديم بابتسامة خفيفة، وهو يحاول قراءة تعابير وجهها: ــ “بيتهيألي مهتم يعرف أكتر عن شريكته في الشغل… وعن والدها كمان. الحقيقة، لفت نظري إنه بيتكلم عنك كتير.” + رفعت ألارا نظرها إلى والدها بتوتر خفيف: ــ “عنّي؟ وبيقول إيه؟” + نديم وهو يتراجع في مقعده: ــ “بيسأل عن شخصيتك، طفولتك، وحتى عن تركيا. بصراحة كنت مستغرب. الراجل عنده اهتمام كبير بيكي” + ارتبكت ألارا، لكن حاولت السيطرة على تعابيرها، فقالت بصوت خافت: ــ “يمكن لأنه بنشتغل سوا… طبيعي يبقى فيه اهتمام.”

+ نديم وهو يراقبها بحذر: ــ “يمكن… لكن حسيته مهتم أكتر من اللازم… إنتي متأكدة إن ما فيش حاجة تانية؟” + ألارا بنبرة دفاعية لكنها تخفي ارتباكها: ــ “إيه اللي ممكن يكون؟ أنا وأدهم مجرد شركاء في العمل، ومفيش حاجة تانية.” + أومأ نديم برأسه، لكنه لم يقتنع تمامًا بإجابتها. شعر بأن هناك شيئًا بين ابنته وأدهم لم تبح به بعد. + نديم وهو ينهض بتأنٍ: ــ “طيب… بس خلي بالك، أدهم راجل ذكي، ولو في حاجة مش واضحة، هيعرفها بسهولة… ما تتعلقيش بأي حاجة ممكن تجرحك في النهاية.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *