رساله ج الاخير

+ نظرت ألارا إلى والدها وكأن كلماته لمست جرحًا عميقًا بداخلها، لكنها لم ترد، واكتفت بالصمت. +

خرج نديم من الغرفة، تاركًا ألارا تغرق في أفكارها المتشابكة بين أدهم وما يحاول اكتشافه، وبين والدها وما يخفيه من حقائق عنها. + — عاد نديم ليجلس أمام ألارا مرة أخرى بعد لحظة من التفكير. بدا وكأنه يحاول اختيار كلماته بعناية، قبل أن يتحدث بنبرة مليئة بالجدية. + نديم وهو ينظر مباشرة إلى عينيها: ــ “بصي يا ألارا، في حاجة لازم تبقي فاهمتها كويس… اللي فات مكانش سهل، وكونكِ عدّيتي المرحلة دي بأمان، ده نعمة كبيرة… لكن ما ينفعش أي حد يعرف تفاصيل حياتك، خصوصًا أدهم أو غيره… ماضيكي يخصك لوحدك.”

+ رفعت ألارا عينيها إليه بدهشة، وكأنها شعرت بشيء ثقيل في كلماته. + ألارا بتوتر: ــ “لكن… هو ما يعرفش حاجة عن الماضي… أنا مقلتش له حاجة.” + نديم بابتسامة باهتة: ــ “عشان كده بقولك خلي بالك… في ناس بتعرف اللي عايزاه حتى لو محدش قال لهم… وأدهم مش شخص عادي، ده راجل ذكي، وفضوله أكبر من الطبيعي.” + ألارا وهي تخفض بصرها: ــ “أنا مش فاهمة… ليه بتحذرني كده؟” + نديم بصوت خافت وكأنه يحاول طمأنتها:

ــ “عشان ما تتهوريش. خليكي مركزة في شغلك، وابني حياتك بعيد عن أي أسئلة عن اللي حصل زمان.” + كانت ألارا على وشك أن تسأله عن السبب وراء هذا التحذير، لكنه وقف فجأة وكأنه يريد إنهاء النقاش. + نديم وهو يتجه إلى باب الغرفة: ــ “بس خلي كلامي في بالك… أحيانًا التفاصيل الصغيرة ممكن تغيّر كل حاجة.” خرج من الغرفة، تاركًا ألارا غارقة في أفكارها. الجملة الأخيرة تحديدًا أثارت بداخلها قلقًا خفيًا، وكأنها كانت إشارة لشيء لم تفهمه بعد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *