رساله ج الاخير
ــ “هو ده وقت ألعاب يا أدهم؟… بس تمام، أنا أول واحد… حلم حياتي زمان كان أكون طيار، مش رجل أعمال.” + الضحكات ملأت المكان…. فالتفت أدهم إلى ألارا قائلاً: ــ “وأنتِ؟.. لازم حاجة محدش يعرفها.” + ترددت ألارا، ثم قالت بابتسامة خفيفة: ــ “يمكن ده هيبقى غريب، بس دايمًا كان نفسي أتعلم ركوب الخيل، عمري ما جربت.” + أدهم رفع حاجبه باهتمام: ــ “ركوب الخيل؟ يبقى لازم نحقق الأمنية دي قريب.” + معتصم تدخل بنبرة هادئة لكن حازمة:
ــ “ركوب الخيل مش سهل، وبيحتاج تدريب طويل. مش أي حد ممكن يجيده.” + أدهم رد بابتسامة واسعة: ــ “مفيش مستحيل مع شوية إرادة، صح؟” + — + بعد نهاية اللقاء، تقدم أدهم بخطوة إضافية. طلب الحديث مع ألارا على انفراد عند مدخل المقهى بحجة تقديم الشكر لها على حضورها. + ــ “ألارا، كنت حابب أقولك إن وجودك في القعدة كان له طابع خاص… أتمنى ما يكونش آخر مرة نتجمع فيها.” + ردت بابتسامة خفيفة:
ــ “بالعكس، القعدة كانت لطيفة… شكراً على الدعوة.” + تراجع أدهم خطوة للخلف، ثم قال بنبرة جادة: ــ “على فكرة، لو فكرتي بجد في ركوب الخيل، أنا أعرف مكان ممتاز ممكن نجرب فيه.” + ألارا نظرت إليه بتردد، لكنها لم تستطع منع ابتسامة صغيرة من التسلل إلى وجهها: ــ “هفكر.” + بينما غادرت مع مروان الذي كان يستشيط من الغضب، وقف أدهم يراقبها، يضع خططًا أخرى في ذهنه. كان يعلم أن الأمر يحتاج إلى صبر، لكنه كان مستعدًا لخوض هذا التحدي.
اثناء عودتها في السيارة الى المنزل كان مروان يقود بعصبية حتى انفجر فيها بغضب: ـــ انا شايف ان ادهم تخطى حدوده معاكي و انتي عاجبك اللي بيعمله.. حاولت أن تبدو هادئة بعدما استشعرت غيرته التي تزعجها و قالت: ـــ عادي يعني يا مروان.. أدهم اي نعم شخصية لطيفة بس هو بالنسبالي مجرد صديق.. صاح بنبرة مستنكرة: ـــ نعم… صديق؟.. انتو لحقتو تبقوا اصدقاء؟!… اممم… و بمناسبة الصداقة دي بقى كان بيقولك ايه و انتوا واقفين لوحدكم كدا؟!
ردت بهدوء كعادتها: ـــ كان بيقولي انه ممكن يعلمني ركوب الخيل.. ـــ دا على جثتي يا ألارا.. اغتاظت كثيراً من نبرته المتسلطة فردت عليه بانفعال: ـــ مروان انت مش من حقك تمنعني.. بابا بس هو اللي يقدر يمنعني. رد بنبرة متهكمة: ـــ طبعاً و انتي متأكدة أن عمي مش هيعترض.. ماهو تربية أتراك هو كمان.. توسعت عينيها بغضب بالغ و صرخت به بحدة: ـــ مروان احترم نفسك.. ميصحش تتكلم عن بابا بالطريقة دي.. و بعدين بابا مش هيعترض عشان واثق فيا و في تصرّفاتي.