رساله ج الاخير

+ تركها آسر بعدها، مخلفًا وراءه موجة من المشاعر المتداخلة التي كانت تثقل صدرها. نظرت إلى السماء مرة أخرى، وهي تتساءل إن كان قلبها سيجد يومًا إجابة لهذا الصراع. + بعد مرور أسبوع على لقاءهم في المقهى، خطط أدهم للخطوة التالية بطريقة تجعل ألارا تشعر براحة أكبر تجاهه. قرر أن يدعوها إلى مزرعة خيول خاصة يمتلكها أحد أصدقائه، مستخدمًا شغفها بركوب الخيل كذريعة.ــ + اتفقت مع أبيها على الذهاب بسيارتها الخاصة و مقابلة أدهم في المزرعة على أن يخفي امر ذهابها اليه عن مروان حتى لا يزعجها..

تسللت خفية في الصباح الباكر قبل استيقاظ مروان الذي يقيم معها في نفس المنزل و انطلقت بسيارتها الى موقع المزرعة الذي أرسله لها عبر الواتساب.. + في صباح يوم مشمس، وصلت ألارا إلى المزرعة. كان أدهم ينتظرها عند البوابة، مرتديًا ملابس رياضية بسيطة، وبدا واثقًا و مسترخيًا، بينما هي ارتدت بنطال قطني أسود و لكنه مجسم و كنزة سوداء باكمام طويلة و عكصت شعرها الأسود الطويل على شكل ذيل الحصان و انتعلت حذاء رياضي اسود اللون، فكانت أنيقة و جذابة للغاية

شعر أدهم بقليل من الغيرة و كأن ندى هي التي ترتدي تلك الملابس… فان كانت هي حقا فلن تسمح لنفسها و لن يسمح لها بارتدائها خارج المنزل… فقط لو كان له الحق في أن يلومها على طريقة ملبسها!!! استقبلها بابتسامة عريضة أخفى ضيقه خلفها:

ـ “أهلاً بيكي.. نورتي المكان… جاهزة للتجربة؟” + ألارا نظرت حولها بدهشة طفولية، فالمناظر الطبيعية الخلابة و رائحة الأعشاب الطازجة أثارت بداخلها شعوراً بالسعادة: ــ “المكان جميل جداً… مش مصدقة إني هنا.” + بعد قليل، قدّم أدهم لألارا حصانًا بني اللون يُدعى “نسيم”، وأصر على أن يساعدها بنفسه في تعلم الخطوات الأساسية. بينما كانت ألارا تتعلم الإمساك باللجام، وقف خلفها بحذر لتوجيهها، لكنه شعر برعشة طفيفة عندما لمست يده يدها بالخطأ. + قال مازحًا: ــ “ما تخافيش، نسيم لطيف أكتر مني.”

+ ألارا ضحكت بخفة: ــ “لو وقعت من عليه، هتتحمل المسؤولية.” + بينما كانت ألارا تركب الحصان ببطء، تبعها أدهم سيرًا على الأقدام، يتحدث معها عن طفولته وشغفه بركوب الخيل. كانت هذه المرة الأولى التي تشعر فيها بأنه يتحدث بطريقة عفوية، دون تكلف. + قال فجأة: ــ “عارفة يا ألارا، أول مرة ركبت حصان كنت صغير جدًا، ووقعت… افتكرت إن الموضوع انتهى بالنسبة لي، بس كنت غلطان… الوقوع كان البداية.” + نظرت إليه بفضول، وكأنها تحاول أن تفهم المغزى خلف كلامه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *