رساله ج الاخير

مروان، الذي كان يراقب المشهد عن كثب، شعر بشيء من الغيرة يطفو على سطح مشاعره. رغم أن ألارا لا تعير أدهم أي اهتمام غير ما هو متوقع من شريكة عمل، إلا أن مروان لا يستطيع أن يتجاهل نظرات أدهم الموجهة إليها، ويشعر بشيء من الانزعاج من الطريقة التي يتعامل بها معها. + مروان، بتهكم خفيف، وهو يلتفت إلى معتصم: ـ “واضح إن عندكم خطط كبيرة… بس المهم، لازم نحرص على إنه كل واحد يعرف دوره تمامًا… و إلا هنتخبط في التفاصيل.”

+ معتصم، الذي لاحظ التوتر بين مروان وأدهم، تجاهل تعليقاته وانتقل إلى الحديث عن تفاصيل أخرى تتعلق بالشركة والعمل. + معتصم، وهو يحاول تهدئة الأجواء: ـــ “الهدف الأساسي هو التنسيق بين الجميع. كل واحد فينا عنده دور كبير في نجاح المشروع ده.” + أدهم، وهو ينظر مرة أخرى إلى ألارا بينما تواصل حديثها مع معتصم: “موافق تمامًا. المهم هو التنسيق، وده اللي هنركز عليه في المرحلة الجاية.” +

مروان، في داخله، بدأ يشعر بمشاعر متضاربة. رغم أن ألارا لا تظهر أي اهتمام، إلا أن هذه النظرات المتبادلة بين أدهم وبينها تثير فيه الغيرة. كان يعرف أن في هذه الأجواء قد تنشأ علاقات غير متوقعة. + بينما كان الجميع في الحديث، كانت اللمسات الصغيرة من التوتر تتسرب بين نظرات أدهم و مروان تجاه ألارا، وهو ما سيشكل بداية لصدامات لاحقة. + — +

قاعة الاجتماعات كانت تغرق في صمت ما بعد النقاش، عندما غادرت ألارا نحو استراحة قريبة. كانت تشعر بارتباك يثقل صدرها دون سبب واضح. لم يمر وقت طويل حتى لحق بها مروان، ملامحه متوترة وعيناه تحملان أسئلة لم تُطرح بعد. + مروان (وقد جلس أمامها مباشرة): “مش باين عليكي مرتاحة النهاردة، في حاجة شاغلاك؟” ألارا (بتحفظ): “لا، يمكن تعبت شوية… الاجتماع كان تقيل.” مروان (بصوت ينضح بغيرة خفية): “ولا تقيل ولا حاجة… هو أدهم اللي مريحكيش؟”

ألارا (بتوتر واضح): “إيه الكلام ده؟ أدهم كان بيتكلم في الشغل عادي.” مروان (بحدة مكتومة): “الشغل؟ بصراحة، أنا مش شايف إن نظراته ليكي كانت مجرد شغل.” ألارا (وقد بدت متفاجئة): “إيه اللي بتقوله ده؟ يمكن إنت فاهم غلط، كلنا كنا مركزين في المشروع.” مروان (وهو يقترب قليلاً): ” ألارا أنا مش غبي… أدهم مركز معاكي بطريقة… مش طبيعية. وأنا بصراحة، مش فاهم إيه اللي بيحصل.” ألارا (محاولة قطع الحديث): “مروان، أنا شايفة إنك مكبر الموضوع… كل حاجة واضحة، ما فيش أي حاجة خارج الشغل.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *