رساله ج الاخير

شعر معتَصم بأن أدهم يركز على ألارا أكثر مما هو معتاد، فحاول كسر الأجواء: ـــ “أدهم، ألارا إضافة قوية لأي فريق. إحنا شايفين إنها بتقدر تجمع بين الحماس والأفكار المبتكرة.” + رد أدهم بنبرة أعمق: ـــ “أنا ما عنديش شك في ده… بس خليني أوضح حاجة… الشراكات اللي بتنجح هي اللي بتتبني على ثقة كاملة بين الأطراف… عشان كده محتاجين شفافية مطلقة من البداية.” + نظر مروان نحو ألارا مشجعًا، ثم قال: ـــ “متفق معاك تمامًا… وأعتقد إننا كلنا هنا بنسعى لنفس الهدف.”

+ نهض أدهم قليلًا من مقعده، وعيناه لم تفارق ألارا: ـــ “كويس… خلونا نحدد الخطوات الأولى للمشروع، وبعدين نتفق على الأدوار والمهام.” + غادر الجميع الاجتماع متفقين على بداية قوية، لكن ألارا شعرت بثقل نظرات أدهم التي بدت وكأنها تبحث عن شيء أعمق مما هو ظاهر. أما أدهم، فخرج وعقله مثقل بالأسئلة… من هي ألارا؟ ولماذا تبدو وكأنها ظل حيٌّ من ماضيه؟ + غادروا جميعا على أن يتم البدء في اجراءات الشراكة و اتخاذ طابق من شركة أدهم كمقر للشركة الجديدة.

و بما أنه تم الاتفاق على أن الارا ستنوب عن مروان في حال سفره للبحر الأحمر اقترح أدهم بتخصيص مكتب لها حتى تتمكن من التركيز أكثر على الجزء الخاص بافكارها و مقترحاتها و مواصلة الاجتماعات لحين اتمام التفاصيل.. + في لقاء آخر سبق ترتيبه في شركة أدهم أدهم يدخل إلى قاعة الاجتماعات لمتابعة الاتفاقيات المتعلقة بالعمل. عند وصوله للمرة الثانية يرى ألارا بين الحضور، ويشعر بشيء غريب بداخله بمجرد أن تقع عيناه عليها. رغم أنه يحاول الحفاظ على برودته، إلا أن ملامح وجهه لا تخفى عليها شيئًا، فهي تستطيع أن تلمح الاهتمام غير المعلن في عينيه.

+ الجلسة كانت رسمية لكنها لا تخلو من الألفة بين الحضور. مع بداية الحديث، يبدأ أدهم في متابعة حركة ألارا بصمت، بينما كانت هي تشرح لهم بعض التفاصيل المتعلقة بالخطة الجديدة. + ألارا، بابتسامة هادئة: “إحنا محتاجين تحديد الجدول الزمني لكل مرحلة في المشروع، لأن التنفيذ في الوقت المحدد هو مفتاح النجاح هنا.” + أدهم، بنظرة مُركّزة: “تمام. نقدر نبدأ من الأسبوع الجاي. هتكون هناك بعض التعديلات البسيطة لكن مش هتأثر على الخطة الرئيسية.” +

بينما كان أدهم يتحدث مع معتصم، كانت نظراته تتنقل إلى ألارا بشكل غير مباشر، ولكن بطريقة لم تخلُ من الاهتمام. كانت عيونه تتابع كل حركة تقوم بها، وتراقب تعابير وجهها وكأنها تعني له أكثر مما يُحتمل. في لحظة، أدار رأسه فجأة ليلتقي بعينيها، فأصابته نظرتها الهادئة، لكنه سرعان ما تراجع ليخفف من التوتر الذي شعر به. +

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *