رساله ج الاخير

أخذت تفرك كفيها بتوتر، تريد أن تسألها عن معتصم.. فقد انقطعت أخباره تماما و لم تراه و لو بالصدفة حتى.. في بادئ الأمر نهرت نفسها لأنها مازالت تذكره، ثم لم تستطع منع لسانها من السؤال..ستسألها فقط لأجل العشرة القديمة بينهم.. ـــ احم…معتصم بيه عامل ايه؟! تنهدت عائشة بحزن بالغ على شقيقها الذي ترهبن من بعدها لتقول: ـــ كويس الحمدلله.. ـــ احم..و المدام كويسة؟! عقدت حاجبيها باستغراب: ـــ مدام مين؟!..قصدك نرمين؟! هزت رأسها بايجاب لتقول عائشة باشمئزاز:

ـــ الله يسهلها بقى…من ساعة معتصم ما عرف انها هي اللي عملت لعبة الفيديو اللي بعتتهولك دا عشان تفرق بينكم و هي بقت عدوته و انتقم منها نظير كذبها و خداعها ليه. عقدت حاجبيها بعدم فهم لتسألها بتوجس: ـــ لعبة ايه و كذب ايه..انا مش فاهمة؟! صدرت من عائشة شهقة خفيفة لتسألها بدهشة: ـــ ايه دا هو انتي متعرفيش؟!..يعني عايزة تقنعيني ان معتصم مقالش ليكي ع الحقيقة؟! نظرات ريم اتسعت، وأحست بخيط من الصدمة يلتف حول قلبها. تساءلت في نفسها، لماذا لم يخبرها معتصم عن شيء بهذه الأهمية؟

+ تابعت عائشة وهي تنظر إلى ريم في حزن: ـــ “يا ريم… معتصم اكتشف إن نرمين كانت بتحاول تفرق بينكم. وكانت بتلعب عليكم… كل حاجة كانت عبارة عن خطة عشان تشوش علاقتكم.” ثم بدأت تقص عليها تفاصيل مكيدة نرمين من اول مراقبة هواتفهم الى الرسائل المزيفة التي أرسلتها لمعتصم بصفتها ريم انتهاءا بالفيديو التي أرسلته اليها.. + توقف الزمن للحظة في ذهن ريم، انفجرت مشاعر متناقضة في صدرها، مزيج من الغضب، والخيانة، والصمت. كيف لم يخبرها معتصم بهذا الأمر؟ هل كان يريد أن يتحمل الذنب وحده؟

+ بدأت تتذكر لحظات ماضية، تلك الليلة في زفافها، عندما كانت ترى في عيني معتصم نظرات كانت تتكلم أكثر من الكلمات. كان يريد أن يقول لها شيئًا، كان يريد أن يشرح لها، لكن تراجع، وكأن شيئًا ما كان يُثنيه عن إخبارها بكل شيء. + وهي تجلس على الكرسي، أحسّت بقلقٍ شديد يلتف حول قلبها، وكأن الصدمة قد ألجمت لسانها. لم تستطع أن تسأل أكثر، بينما تراجعت ذكرياتها، وأحسّت أن الدائرة تتضيق حولها. + في نفس اليوم، جلس معتصم لتناول العشاء مع أخته عائشة وصافية زوجة حمد عقب عودتهما من عند الطبيبة، فقد دعته أخته على العشاء لتخفف عنه وحدته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *