رساله ج الاخير

تنهدت بارتياح و هي تبتسم بحالمية، فقد كانت تنتظر هذا الكلام من أبيها الذي دائما يوجهها و تعتمد رأيه في كل شيئ.. + بعد لقائه بها في المزرعة و تأمله لها في كل حركاتها التي تشبه ندى في كل تفصيلة انتابه فضول أكبر للتعرف على أبيها… ترى من يكون؟!.. و ان كانت ألارا هي نفسها ندى من أين ظهر لها هذا الأب؟! تضاربت افكاره و رأى أنه من الأفضل مقابلة هذا الرجل الغامض و كشف السر حول علاقته بجنيته التي عادت له من المـ,ـوت…

+ حصل على رقم هاتف نديم من معتصم و الذي كان هو سبب معرفته بألارا… فرغم علاقتهما المتوترة في الماضي إلا أنه يشعر نحوه بالامتنان أن عرفه عليها… و كأنه أعاد إليه روحه من جديد. + اتصل بنديم و عرفه بنفسه و طلب مقابلته في أحد المقاهي الراقية لزيادة القرب بينهما بعد الشراكة الجديدة، و نديم لم يمانع… بل كان أكثر منه فضولا للتعرف عليه. + جلس أدهم في المقهى الفخم، منتظرًا وصول نديم. كان المكان يعج بالهدوء، إلا أن داخله كان يعج بالتساؤلات والتخمينات.

عندما دخل نديم، وقف أدهم بابتسامة ترحيب مدروسة، مصافحًا الرجل الذي يحمل بعض الأجوبة التي يبحث عنها. + نديم بابتسامة ودودة: ــ “متشكر على دعوتك يا أستاذ أدهم… الحقيقة استغربت شوية لما طلبت تقابلني.” + أدهم وهو يعدل ربطة عنقه: ــ “الشكر ليك يا أستاذ نديم… الحقيقة، حبيت أتعرف أكتر عليك بما إنك والد ألارا… والظاهر إننا بقينا زملاء في مشاريعنا.” + جلس نديم بهدوء، وعيناه تراقبان أدهم بدقة، وكأنه يحاول قراءة ما خلف ابتسامته اللطيفة.

+ أدهم وهو يمسك فنجان القهوة: ــ “بصراحة.. ألارا شخصية مميزة جدًا… طريقتها في التعامل وأسلوبها في الشغل… كأنها شخص متعود يكون في القمة… ده يخليني أتساءل، إيه السر؟ هي اتعلمت فين؟” + نديم بابتسامة خفيفة، وهو يختار كلماته بعناية: ــ “ألارا مجتهدة جدًا، ودايمًا بتحب تكون قد التحدي… التعليم في تركيا كان له دور كبير في تشكيل شخصيتها.” + أدهم وهو يرفع حاجبه قليلاً: ــ “تركيا؟ يا ترى حياتها هناك كانت مستقرة؟ يعني، بيتهيألي بلد زي دي بيكون ليه تأثير كبير على أي حد.”

+ نديم وهو يميل للأمام قليلاً، محافظًا على نبرته الهادئة: ــ “أكيد… لكن ألارا مش بتحب تتكلم كتير عن الماضي. بتحب تركز على اللي قدامها.” + شعر أدهم بأن الإجابة كانت متوقعة ولكنها زادت من شكوكه. قرر تغيير مجرى الحديث بذكاء. + أدهم بابتسامة أكثر ودودًا: ــ “هي فعلاً عندها طبع خاص… ساعات بحس إن في حاجة في طريقتها بتفكرني بناس عرفتهم زمان.” + نديم بتوتر بسيط، ولكنه أخفاه بسرعة: ــ “ممكن… الناس أحيانًا بيلاقوا تشابهات غريبة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *