رساله ج الاخير
مروان (بتنهيدة طويلة): “أتمنى إنك تكوني صح… بس بصراحة، أنا حاسس إن أدهم عنده حاجة تانية في دماغه.” + في تلك الأثناء، كان أدهم قد عاد إلى مكتبه، محاولًا تحليل مشاعره الغامضة تجاه ألارا. في كل مرة يراها، يتجدد داخله إحساس لم يعرفه منذ سنوات، وكأن شيئًا مفقودًا يُبعث من جديد. + لاحقًا، عندما اجتمع الثلاثة مجددًا في غرفة الاجتماعات لمراجعة تفاصيل المشروع، كان مروان أكثر يقظة. لاحظ كيف كانت نظرات أدهم تتسلل بين الكلمات لتتوقف عند ألارا، وكيف أن الأخيرة بدأت تشعر بهذا الثقل في الهواء.
+ أدهم (متحدثًا بينما ينظر نحو ألارا): “لو هنبدأ بالمشروع التجريبي، محتاجين حد يراقب التنفيذ عن قرب، حد فاهم التفاصيل وعنده رؤية شاملة.” مروان (متدخلًا بسرعة وبنبرة غير معتادة): “وأكيد دي مهمة فريقنا بالكامل، مش فرد واحد.” أدهم (بهدوء مريب): “طبعًا… بس في بعض المواقف، بتكون القرارات الفردية أسرع.” + لم يكن النقاش الذي تلا ذلك مجرد كلمات عن العمل، بل كان ساحة لتبادل غير مرئي بين الثلاثة. مروان، الذي بدأ يشعر أن أدهم يمثل خطرًا على مكانه، وأدهم، الذي بدا وكأنه يكتشف في ألارا شيئًا لم يتوقعه، وألارا، التي باتت تدرك أن هذا التوتر ليس مجرد خيال في عقلها.
+ ألارا (في داخلها): “لماذا أشعر أن هناك ما يختبئ خلف كلماته؟ وما سر هذا الارتباك الذي يحيطني كلما نظر إلي؟” الفصل الثاني والاربعون 42 في اليوم التالي، قرر أدهم أن يخطو خطوة إضافية في خطته للتقرب من ألارا، ولكن بطريقة مدروسة. اتصل بمعتصم ليقترح لقاءً جماعيًا صغيرًا مع مروان وألارا. أدرك معتصم نية أدهم لكنه لم يعلق، و وافق على اللقاء ببرود. + مكان اللقاء: مقهى راقٍ في وسط المدينة عندما وصلت ألارا برفقة مروان، كان أدهم يجلس بالفعل، يرتشف قهوته ببطء، وبدا عليه الارتياح. استقبلهم بابتسامة ودية، ثم وقف لتحيتهم.
ــ “أهلاً أهلا.. أهو القعدة دي كنت محتاجها من زمان… مكان هادي وصحبة كويسة.” + جلست ألارا بجانب مروان، مترددة قليلاً لكنها حاولت أن تبقي الأمور طبيعية، بينما كان معتصم يجلس بجوار أدهم. أدهم فتح الحوار بحديث عام عن الأعمال، مما جعل الجو يبدو أقل توتراً. + بعد قليل، اقترح بنبرة مرحة: ــ “طب بما إننا في جو استرخاء، إيه رأيكم نلعب لعبة صغيرة؟ كل واحد يقول حاجة عن نفسه محدش يعرفها.” + مروان ضحك وقال: