رساله ج ٦
لفصل الواحد والثلاثون31 أدمنتُ صوتَكَ و الادمانُ أذواقٌ فالعينُ تعش*قُ و الآذانُ تشتاقُ كُنٰ لي طبيباً فهذا الشوقُ أتلفني يا مالِكَ الروحِ إنَّ الحبَ أخلاقُ عادت ريم لمنزلها و هي تحلق من السعادة و كانت أمها في استقبالها تتعجب من تلك البسمة المرتسمة على شفتيها، فمهما حاولت اخفاؤها تعود مجددا للظهور على ثغرها لا إراديا. ـــ حمد الله على السلامة يا حبيبتي… ايه الجاكيت اللي انتي لابساه دا؟!.. بتاع مين.. لقد نست أمر المعطف تماما، فأص*ابها التوتر و اضطرت للكذب مرة أخرى على أمها لتقول بارتباك:
ـــ دا بتاع واحدة صاحبتي لما لقتني بردانة سلفتهولي. أخذت أمها تعاينه بتدقيق لتسألها بدهشة: ـــ بس باين عليه انه رجالي. ـــ لا عادي يا ماما يمشي الاتنين. قبلتها من وجنتها و غادرت سريعا من أمامها قبل أن تتعمق أكثر في أسئلتها و تضطر للكذب مجددا.
دلفت ريم غرفتها لترتمي على الفراش و بحالمية تستعيد لحظاتها التي قضتها برفقته، فرغم جمود ملامحها و جدية نبرتها أثناء حديثه معها إلا أنها داخليا كادت أن تفقد وعيها من شدة قربه منها و اقراره المستمر بعش*قه لها و محاولاته المستمي\تة في استمالة قلبها… هل ذلك الفارس الذي تحلم به كل من تراه يفعل كل ذلك لأجلها هي؟! لأول مرة تشعر بالحسد لتلك السيدة التي نالته و جعلته زوجا لها. بقيت على ذلك الوضع لأكثر من ساعة حالمة هائمة في عالمها مع معتصمها تستعيد ما قضته معه من مواقف جميلة منذ رأته للوهلة الأولى في مقر عملها بمحافظة سوهاج.
و حين استفاقت من دوامة ذكرياتها التي انجرفت اليها لوقت لم تحسبه، قررت أنه لا بد من تنفيذ قرارها السابق بضرورة انهاء خطبتها من خالد. نهضت من الفراش لتسحب هاتفها من حقيبتها و بمجرد أن فتحت شبكة الواي فاي و اتصل هاتفها بالانترنت وصلتها رسالة من رقم غير مسجل لتفتح الرسالة بفضول لتجد مقطع فيديو يظهر معتصم في غلافه عاري الص*در، الأمر الذي دفعها لتشغيل المقطع و رؤيته.
لتُصعق و يبهت لونها من شدة الصدمة حين تراه منخرطا مع زوجته في عالم آخر يقبلها بحرارة و تحتضنه بحميمية و هي تقريباً شبه عارية، ثم أخذت تتمايل معه و تجذبه من يديه الى أن سقطا معا على الفراش، و ليكون الفيديو أكثر مصداقية اظهر المرسل تاريخ و ساعة التقاط الفيديو في داخله، فيبدو أنه التقط من كاميرا ثابتة بعدما تركته و عادت الى منزلها بالتاكسي. لم تحتمل ريم أن تكمل مشاهدة الفيديو و أغلقته و هي تتنفس بصعوبة و الدموع تنحدر من عينيها بقهر.