رساله ج ٦

أُرسل المقطع المنتظر الى هاتف الضابط ليقوم بتشغيله و عرضه على أدهم، لتظهر ندى في مشهد خلفي للسيارة بعد مرور عدة ثواني و هي تفتح الباب الخلفي و تستقلها ثم تسير السيارة و كان وجوه من بداخلها غير واضحة بالمرة، و تظهر في مشاهد متقطعة لأنه تم التقاطه عبر كاميرات متعددة و ليس كاميرا واحدة، و لسوء الحظ ينتهي المقطع سريعا قبل أن يظهر مشهد انفجار السيارة، فقد انفجرت في مكان زراعي خالي من أي كاميرات، و لكنه في النهاية المقطع أدى الغرض و أكد لهم أن ندى هي من كانت بالسيارة.

ازدادت وتيرة تنفسه و تعرق جبينه و أصبح جسده كالهلام حين تأكد أنها هي من استقلت السيارة، فان كان وجهها غير واضح و لكن تلك الحقيبة التي وجدوها ملقاة على مسافة من السيارة المحترقة كانت واضحة بحجمها الكبير و شكلها المستطيل و لونها الأزرق الفاقع. + انخلع قلب آسر على صديقه، فتحدث بصوت مهزوز ربما يجد ثغرة تؤكد لهم أنها ليست ندى: ـــ لحظة بس… ما يمكن ندى ركبت و نزلت… خاصة ان حضرتك بتقول ان الج*ثة دي كانت في الكرسي الامامي.. انما ظاهر في الفيديو ان ندى ركبت ورا.

+ رد الضابط بجدية: ـــ بس أكيد مدام ندى مش هتنزل و تسيب شنطتها في التاكسي.. و بعدين السينا*ريو المفترض حاليا ان لسبب ما مدام ندى نزلت و ركبت قدام و قبل انفجار التاكسي حاولت تنزل بدليل ان الشنطة طارت من ايديها وقت الانفجار و هي للأسف ملحقتش تنزل. + صاح أدهم بانفعال بالغ: ـــ أنا اللي هيجنني ان ندى ايه اللي هيجبها هنا.. انا دماغي هتتفرتك. + سأله الضابط بجدية: ـــ أدهم باشا حضرتك ليك أعداء؟! …. ربما يكون في شبهة اختطاف.

سكت أدهم يفكر بتركيز ثم قال آسر باندفاع: ـــ طبعاً في… ندى تبقى بنت العميد أنور عبد الحميد أهم ظابط في العمليات الخاصة و أكتر واحد اشتغل على قضايا المافيا…دا غير ان تم اغتياله من حوالي شهر و لحد دلوقتي السبب مش معروف. + نظر له أدهم بذهول، فهل يعقل أن تكون للمافيا يد في مقت*ل ندى؟! نطق أدهم أخيراً بعدما رفض عقله تصديق تلك الفرضية: ـــ بس ندى ظهرت في الفيديو بتركب لوحدها يعني بتركب بكامل ارادتها… و بعدين لازم نوصل لهوية السواق و نعمل عنه تحريات و ساعتها هنعرف اذا كان متورط في خطفها ولا لأ..

+ رد الضابط: ـــ و جايز كانت بتهرب منهم و ركبت اول تاكسي قابلها.. و طبعاً في موقف زي دا الواحد مبيفكرش هيروح فين.. اهم حاجة ينجو بنفسه. + دف*ن أدهم رأسه بين كفيه و هو يتأوه بصوت عال: + ـــ آاااااه…. آااااه يا ندى روحتي فين. + أسرع آسر يضمه إليه و هو يربت على كتفه بمواساة و يقول بحزن بالغ: ـــ أدهم اجمد… ان شاء الله هنلاقيها.. بس انت خليك قوى كدا.. صرخ بصديقه بشجن مزق نياط قلبه:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *