رساله ج ٦
ركض اليها معتصم مذعورا ثم أخذ يهدئها دون أن يلمسها: ـــ ريم عشان خاطري متعيطيش… متخلنيش أندم اني جيتلك.. اهدي عشان خاطري.. كدا الميكاب هيبوظ. سحب منديل من العلبة ثم أخذ يجفف عبراتها بحذر حتى لا يُفسد زينتها و هو يقول: ـــ خلاص يا ريم أنا آسف.. أنا المفروض مكنتش جيت في ليلة زي دي… بس صدقيني غصب عني… مقدرتش امنع نفسي.. عشان خاطري يا ريم كفاية عياط بقى. + بدأت تهدأ قليلا الأمر الذي جعله يتنفس الصعداء، ثم قال بحزن:
ـــ أنا همشي دلوقتي و اعتبريني مجيتش… و أنا آسف لو كنت ضايقتك او زعلتك.. اعتصر جفنيه بألم و هو يقول عبارته الأخيرة: ـــ مبروك يا ريم. تركها سريعا قبل أن يتهور و يحتضنها فعليا و فتح المفتاح و الباب و من ثم هرول الى غرفته الذي قام بحجزها مسبقا و دخلها ثم أغلق الباب و استند عليه من الداخل و هو يتنفس بوتيرة سريعة للغاية محاولا السيطرة على نغزات قلبه المؤلمة. بينما هي أخذت تنظر في أثره بحسرة و تض*رب الأرض بكفيها من الندم و هي تردد ببكاء:
ـــ جيت ليه… جيت ليه.. انا كنت ماصدقت نسيتك و لو شوية.. جيت ليه… ليه.. + بعد قليل و بعدما لملم شتات نفسه اتصل بعمر لكي يُرسل فريق التجميل لريم بعدما فسدت زينة وجهها بسبب البكاء. + ـــ ايه اللي حصل بس يا عروسة… أكيد بقى عيطتي من الفرحة.. كان ذلك هو كلام خبيرة التجميل التي صُعقت بالسواد الذي لطخ وجنتيها فردت ريم بملامح متجهمة: ـــ أنا آسفة مقدرتش أمسك نفسي. ابتسمت بود ثم قالت بنبرة ذات مغذى:
ـــ بصراحة ليكي حق… العريس قمرر.. ما شاء الله ربنا يهنيكو. حاولت السيطرة على تلك الغصة الأليمة التي وقفت بحلقها، فبالطبع تلك المرأة تتحدث عن معتصم ظنا منها أنه هو العريس. ـــ شكرا ليكي.. بعد دقائق انتهت تماما فشكرتها ريم و طلبت منها أن تغادر و ستقوم هي بإخبار والدتها و شقيقها لكي يصعدوا لأخذها و تسليمها ليد عريسها، بالطبع حتى لا ترى المرأة خالد و تكتشف أن معتصم لم يكن العريس. + بعد عدة دقائق كانت ريم تتأبط ذراع خالد واقفين على المنصة يتلقون التهاني و التبريكات من الأهل و الأحباب و الموسيقى تصدح في الأجواء.
جلسا بالأريكة المُزينة المُعدة لهما بالمنصة في أجواء مفعمة بالفرح و الحماس خاصة من قبل خالد و أسرته و أصدقاءه الذين أشعلوا الأجواء بالرقص و الغناء. + دلف معتصم الى الحفل يبحث بعينيه عن أدهم ليبارك له، فوجده يقف هناك بجوار العروسين. تقدم منهما بخطى واثقة حتى وصل اليهما، فبُهتت ملامح أدهم حين رآه… و لسان حاله يقول تُرى علامَ ينوي هذا الرجل؟!. مد يده أولا اليه ليضطر أدهم الى مصافحته، ليقول معتصم ببسمة ودودة: