رساله ج ٦

رد بخنوع: ـــ العفو يا باشا… حاضر.. هنفذ كل اللي قولت عليه. ـــ كل خطوة تخلصها تكلمني و تعرفني انها تمت زي ما انا عايز. ـــ حاضر يا باشا.. ـــ تمام.. يلا شوف شغلك.. مع السلامه ـــ سلام يافندم. أغلق معتصم الهاتف و هو يزفر أنفاسه بعمق، يتمنى أن تمر تلك المحنة عليه مرور الكرام… و أن يتحمل قلبه ما هو مُقدم عليه من تهور. + و جاء اليوم الموعود… +

كانت قاعة الاحتفالات بالفندق مزينة بطريقة تدل على الفخامة التي لا تليق سوى بعائلة اللواء الراحل برهام الكيلاني، و كان أدهم في استقبال الضيوف مع والد خالد و أشقائه و صهره محمود زوج روان. بينما خالد كان في احدى الغرف بالفندق يتجهز بمساعدة مصفف الشعر و فريقه لإخراج العريس في أبهى صورة. بينما ريم كانت في غرفة أخرى بعيدة عن غرفته تحيطها فتيات فريق التجميل الخاص بها و بالطبع لم تتركها والدتها و ندى، بينما اكتفت روان بالانتظار بالقاعة بسبب تعب الحمل.

+ و هناك في غرفة ثالثة قريبة جدا من غرفة ريم يقبع معتصم بمنتصف الفراش يستمع الى الزغاريد و الموسيقى، يشعر بأن روحه تحترق و قلبه ينشطر الى نصفين. حين أعلنت الشمس عن المغيب نهض بتثاقل من الفراش ليدخل الحمام الملحق بالغرفة ليستحم و يخفف من ذقنه و لحيته، و بعد دقائق خرج و قام بارتداء بدلة سوداء مجسمة قيمة في غاية الروعة، و لكنه خلع السترة حتى يصفف شعره أولا و بقي بالقميص الناصع البياض.

وقف أمام المرآة يتأمل نفسه قليلا و ملامحه التي أرهقها الحزن و التفكير منذ علم بعقد قرانها، فأغمض عينيه للحظة متنهدا بعمق ثم نَحّى حزنه جانبا لكي يستعد لما هو قادم. رغم يقينه بإثم ما سيفعله و الخطأ الكبير المُقدم عليه إلا أنه لم يستطع مقاومة رغبته الملحة في رؤيتها بتلك الليلة بالذات. قام بتصفيف شعره باحترافية و نثر عطره النفاذ بغزارة و أحكم الكرافت حول ياقة القميص ثم جلس بأحد الكراسي ينتظر مكالمة عمر ليخبره بالوقت المناسب الذي سيدخل فيه الى غرفة ريم.

3 حين اوشكت خبيرة التجميل على انهاء زينة ريم قامت احدى المساعدات و التي اتفق معها عمر مسبقا مقابل مبلغ من المال بالاتصال به تخبره أن مديرتها اوشكت على الانتهاء و لكن والدتها و زوجة شقيقها لم يتركوها بعد. أنهى معها المكالمة ثم اتصل بأحد عمال الفندق ليُملي عليه مهمته. صعد العامل الى غرفة ريم و طرق الباب لتخرج له تيسير فقال لها: ـــ مدير الفندق عايز حضرتك و مدام ندى تبصوا على الاوبن بوفيه عشان لو حابين تضيفو حاجة او ليكم أي ملاحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *