رساله ج ٦

ـــ بابا الله يرحمه اض*رب بالرصاص قدام ريم… كانت تقريباً لسة في اولى او تانية اعدادي و طبعاً المشهد كان صعب عليها جدا… صعب لدرجة انها دخلت في صدمة نفسية و panic attack… و لحد دلوقتي لسة متأثرة و نفسيتها بتتعب من أقل سبب.. أخدنا معاها مشوار طويل في العلاج التفسي لحد ما الحمد لله اتحسنت نوعا ما و بدأت تنسى.. + تجلت علاما*ت التأثر على وجهها مشفقة على ريم و ما لاقته من معاناة صعبة، فاسترسل أدهم بجدية بعدما نظر بعمق لعينيها:

+ ـــ حالتك النفسية اللي انتي بتمري بيها دلوقتي فكرتني بيها.. عشان كدا لما صارحتيني امبارح عذرتك و قدرت موقفك.. لأننا ببساطة مرينا بنفس المعاناة.. و لو لزم الأمر يا ندى اننا نروح لدكتور ليه لأ؟!.. لازم عجلة الحياة تدور.. مينفعش تقف. + أطرقت رأسها بحزن، فهي بالفعل قد تخطت صدمتها في وف,,اة والدها لتص*اب بما لا يقل عنها صدمة، ألا و هو إجبارها على فراقها له لأجل غير مسمى. تنحنحت بتوتر لتقول: ـــ حاضر… حاضر يا أدهم هروح لدكتور.. بس يومين كدا على ما أستعد نفسيا للخطوة دي.

ابتسم بأمل ليحيط كتفها بذراعه يضمها الى ص*دره و هو يقول: ـــ ماشي يا حبيبتي اللي انتي عايزاه… أنا كل اللي بتمناه انك تكوني مبسوطة و مفيش حاجة تأثر عليكي تخليكي بالكآبة دي. بصعوبة تمكنت من حبس عبراتها بمآقيها ثم اغت*صبت بسمة على شفتيها و احتضنته بقوة ليبادلها العناق و يخالجه شعور قوي نحوها بالمسؤلية و كأنها ابنته أو شيئا من هذا القبيل بعدما تخلى عن رغبته فيها و نحى بداخله مشاعر الزوج نحو زوجته.

فك عقدة ذراعيها حول خصره و هو يقول: + ـــ يلا نقوم بقى عشان نفطر مع ماما.. زمانها حاسة بالوحدة بعد خروج ريم من البيت. + عقدت ذراعيها حول خصره مرة أخرى ثم أخذت تتوسل اليه بنبرة طفولية: + ـــ طاب ممكن تخليني في حض*نك شوية. + استجاب لرغبتها ليحيطها مرة أخرى بذراعيه مشبكا أص*ابع يديه و كأنها ستنفلت من حض*نه، و مستندا بذقنه على رأسها، بينما هي رأسها مستقر بأريحية على ص*دره و مغمضة عينيها.

بقيا على ذلك الوضع عدة دقائق ليقول أدهم: + ـــ امممم… مش كفاية؟! + ضمت نفسها نحوه أكثر و شددت من عناقها لخصره و هي تقول: ـــ عشان خاطري خليني شوية كمان + اندهش منها و لكنه كان سعيدا للغاية بكونها تنعم بقربه و ينعم بقربها بعد فترة من الخصام، فأبعدها قليلا و اعتدل ليجلس بمنتصف الفراش ثم جذبها من خصرها و أجلسها بمحاذاته و وضع رأسها على ص*دره و عادا لوضعيهما مرة أخرى كلٌّ متشبث بالآخر ثم قال و هو يسند رأسه للخلف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *