رساله ج ٦

ردت بارتباك: ـــ ا اه.. أخدت تاكسي و قولتله ع العنوان… بعد اذنك يا ماما هدخل ارتاح شوية. ـــ تمام يا حبيبتي…وف,,اء بتجهز الغدا لما تخلص تكوني ارتاحتي شوية. هزت رأسها بايجاب حتى تهرب من أمامها سريعا فقدماها أصبحتا كالهلام و تقف عليهما بصعوبة. بمجرد أن دلفت ندى غرفتها ارتمت على الفراش تحاول تجاوز تلك الصدمة التي أص*ابتها اليوم.. فما حدث سيغير مسار حياتها مع أدهم التي ظنت أنها أخيراً ستحياها معه كما حلمت دائما و لكن لم يُكتب لها أن تعيش الحلم معه بعد.

نهضت بتثاقل لتلتقط هاتفها لتقوم بتشغيل مقطع فيديو للمرة التي لا تعرف عددها، فقد أُرسِل لها اليوم في وقت سابق و كان مفاده…. “أدهم يترجل من سيارته بعدما صفها بمكانها المعتاد أمام مبنى العمليات الخاصة و في الجهة المقابلة فوق سطح أحد المباني العالية يقف هناك قناص مُلثم يصوب ناحية أدهم سلاح الكلاشنكوف و تلك النقطة الحمراء تسير خلف رأسه تماما الى أن اختفى بعدما دلف المبنى ”

لم تستطع منع نفسها من البكاء رغم رؤيتها لذلك المقطع عشرات المرات و رغم اتصالها به و تأكدها من أنه بخير.. و لكن تلك العص*ابة التي أرسلت لها ذلك الفيديو جعلوه تذكيرا لها لتضعه دائما نصب عينيها ان لم تفعل ما أمروها به…

نهضت بصعوبة لتأخذ حماما دافئا لعل جسدها يسترخي قليلا، ثم بعد ذلك توضأت و صلت ما فاتها من فروض ثم صلت ركعتين قضاء حاجة و بكت كثيراً و هي تتضرع الى الله بأن ينجيها من تلك المحنة و يحفظ لها زوجها و لو كان ذلك على حساب روحها… فأن تمو*ت و تفارق الحياة خيراً من أن تفقده و تكون هي السبب و تزهق روحها حسراتٍ عليه. عادت ريم من مركز الولادة الى المنزل بعدما اطمئنت على شقيقتها لتطمئن أمها على حالة روان ثم استأذنتها لتستريح قليلا فهي لم تستطع النوم في ذلك المكان..

بمجرد أن دلفت غرفتها اتاها اتصال من خالد لترد عليه فأخبرها أنه قد أخذ موعدا مع أدهم الليلة ليتفقا على موعد الزفاف… مثلت أنها سعيدة حتى لا يشعر بشيئ غريب و أخبرته أنها ستكون في انتظاره هي و عائلتها. عند المغيب عاد أدهم من عمله متلهفا لرؤية محبوبته، دلف مباشرة الى غرفته ظنا منه أنها تنتظره بها ليفتح الباب و ينصدم حين رأى الغرفة خالية.. ـــ أكيد قاعدة مع ريم بتساعدها عشان خالد جاي. دخل متجها الى الخزانة و استخرج ملابس منها ثم توجه نحو المرحاض ليأخذ حمامه و يبدل ملابسه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *