رساله ج ٦

ـــ ايه؟!.. ازاي؟!.. طاب.. طاب هو فين و عامل ايه؟! ـــ الحمد لله جات سليمة…. اتفضلي معايا حضرتك و أنا هوصلك لحد المستشفى. سارت خلفه و هي تشعر بأن قلبها سيخرج من مخضعه من الرعب على من امتلك قلبها و وجدانها… هي لن تتحمل فقدا جديدا… قلبها لن يتحمل. بمجرد أن ركبت السيارة مع ذلك الغريب امتدت يد من الخلف نثرت بخاخا في وجهها فغابت عن الوعي في الحال بمجرد أن استنشقت ذلك الرذاذ ليبتسم صاحب تلك اليد بانتصار و هو يقول لصاحبه: “good job”

ظلت تض*رب ص*دره بكلا كفيها لعله يتراجع و لكنه ظل يتابع مقاومتها التي كانت بلا جدوي بتسلية، و فجأة إقترب منها ليقبل عنقها ببطئ مما جعل مقاومتها تزداد عن*فًا لتحاول وقتها تحر… اشد الجروح الما ليست التي تبدو اثارها في ملامح ابطالنا بل التى تترك اثر ا لا يشاهده احدا فى اعماقهم. هي لم تخبره بمخاوفها …ولكن نقطه نور فى اعماقها المظل*مه صرخه با… استيقظ معتصم ليجد أن جذعه العلوي عاري و شعره أشعث و يشعر بآلام متفرقة في كامل عظام جسده..

نهض ليجلس بالفراش و هو يحاول تذكر آخر ما حدث معه و كيف أتي الى شقته و ما حدث بعد ذلك و لكنه أبداً لم يتذكر سوى تلك الرسالة اللعينة التي وصلته من ريم و التي أنهت بها على قلبه و حولته الى قلب أسود يحمل كرها و حقدا على قدر ما حمل لها من حب.

بعد عدة دقائق من التفكير فيما مر به من ذكريات معها تحولت ملامحه الى القسوة ليقرر أن يقيد قلبه بسلاسل من حديد حتى لا ينبض مرة أخرى لا لها و لا لغيرها… فقد ادرك مدى حماقته حين ترك لقلبه العنان و سمح له لأن تمتلكه أنثى تتلاعب به و في النهاية تقت*له بخنجرا مسموما. أخذ يبحث عن هاتفه حتى وجده، فقام بفتحه ليجد عدة مكالما*ت فائتة من نرمين بالأمس و لكنه لم يهتم كثيراً و كانت أيضاً توجد مكالما*ت فائتة من شقيقه حمد.

اتصل بحمد ليأتيه صوته بعد ثوان: ـــ صح النوم يا عصوم… ايه يابني برن عليك من بدري. رد عليه بصوت متحشرج من أثر النوم: ـــ معلش يا حمد كنت نمت متأخر و مسمعتش الموبايل. ـــ ولا يهمك يا عمي.. ايه الأخبار؟!..مش ناوي تنزل البلد بقى… انا زهقت و مش عارف أدير المزارع زيك و مشاكل الفلاحين كتير و كلهم بيسألو عليك. ـــ أنا جاي النهارده ان شاء الله… هعدي بس ع الشركة الأول هخلص شوية شغل كدا و اعرف هشام اني نازل عشان يعمل حسابه و ياخد مكاني لحد ما انت ترجع.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *