رساله ج ٦

+ ـــ هنلاقيها فييييين… كل الأدلة بتقول ان الج*ثة المتفحمة هي ج*ثة ندى.. + تدخل الضابط: ـــ مش عايزين نسبق الأحداث يا أدهم بيه… لسة في تقرير للطبيب الشرعي و تحريات عن السواق و طبعاً هنفتح تحقيق رسمي. + بعدما تمالك نفسه قليلا أخذهما الضابط و عادا الى المباحث الجنائية لفتح ملف للقضية للتأكد من أن تلك الج*ثة المتفحمة تعود لندى و ما اذا كانت الح*ادثة بفعل فاعل أم قضاء و قدر. +

اتصل أدهم بوالدته أخبرها بأن ندى مفقودة و يبحث عنها و سيوافيها بكل التفاصيل لاحقًا، الأمر الذي جعل تيسير تكاد تفقد عقلها و بقيت تجوب الشقة بأرجائها بقلق و قلب منفطر على تلك اليتيمة ذات القلب الطيب. + قضيا آسر و أدهم تلك الليلة باستراحة الضباط بالقسم اكراما لهما كونهما زملاء عمل.. كان أدهم في حالة يُرثى لها و عقله لم يتوقف عن التفكير و التحليل لحظة واحدة، كان ص*دره و كل كيانه يغلي من الحسرة على فقدان حبيبته، طيلة الليل يدعو الله ألا تكون تلك الج*ثة لها و أن يعثر عليها أينما ذهبت.

في الصباح الباكر ترك آسر يتابع التحقيقات و تقارير الطب الشرعي و عاد الى القاهرة.. بمجرّد أن رأته أمه بتلك الحالة الرثة و ندى ليست معه انهارت في بكاء مرير مزق نياط قلبه و زاده أوجاعا فوق أوجاعه، فقام بتهدئتها و تصبيرها ببعض الكلما*ت و هو أكثر من يحتاج إلى من يواسيه.. تركها تبكي و ذهب الى غرفة ندى يفتش في أغراضها لعله يجد أي دليل أو شيئا غريبا يرشده الى مكانها أو يفسر ذهابها الى الاسماعيليه.

فتح اللاب توب و لم يترك ملفا الا و فتحه و لكنه لم يجد أي شيئ سوى بعض الصور لها برفقة والدها و صور أخرى لزفافهما و أخرى لهما في مواقف عفوية له… فيبدو أنها كانت تقوم بتصويره خِلسة.. أغمض عينيه متألما بشدة، ألهذا الحد كانت تحبه؟!!! قلب الغرفة رأسا على عقب و لكنه لم يجد أي شيئ يدل على مكانها أو طريقة اختفائها، الأمر الذي كاد أن يُفقده عقله و جعل حل اللغز أكثر تعقيدا و صعوبة…

+ عاد الى غرفته ليبحث أيضا بين أغراضه و القليل من أغراضها التي كانت تتركها بغرفته و لكن أيضاً بلا جدوى.. في تلك الأثناء اتصل به آسر ليرد علبه بجذع: ـــ خير يا آسر وصلتو لحاجة؟! رد عليه بأسف: ـــ تقرير الطب الشرعي بيقول ان الج*ثة ملامحها اختفت تماما بسبب الح*رق و كل اللي قدر يطلع بيه انها أنثى في العشرينات من عمرها.. و للأسف أثناء فحص العربية لقينا قطعة قماش من طرحة ندى جواها مكنتش لسة اتح*رقت… يعني بنسبة ٩٠ في المية ان الج*ثة دي ج*ثة ندى…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *