رساله ج ٦
و في الأخير نفذت ما قيل لها بالحرف ثم قامت بتوديع تيسير بحرارة و خرجت إلى مصيرها المجهول….. + يتبع… يمكن موقف ندى يكون غامض شوية و مش منطقي بس كل حاجة هتكون واضحة مع الأحداث و هتفهموا وقتها ان ندى خوفها على أدهم كان أكبر من أي حاجة 37و38 الفصل السابع والثلاثون 37 قبيل الظهيرة كانت ندى تجلس بالميكروباص برفقة رجل ضخم تابع لتلك العص*ابة في طريقها إلى محافظة الإسماعيليّة..
قبل الوصول إلى الوجهة المقصودة استوقف ذلك الرجل السائق ليقف به في طريق خالي تماما من المباني السكنية كما أنه حرص ذلك الرجل على خلوه أيضا من الكاميرات بما فيها كاميرات الرصد “الرادار”. نزل الرجل و نزلت خلفه ندى ثم سار بها بضع خطوات حتى اختفت السيارة ثم أوقفها على جانب خالي قائلا بنبرة غليظة: ـــ اطلعي بالأمانة يلا.. فتحت حقيبة يدها و استخرجت فلاشة ناولته إياها، فأخذها و دسها في جيب سترته ليقول بنبرة تحذيرية:
ـــ الباشا بيقولك لو في يوم اكتشفنا انك سايبة نسخة منها سواء ع اللاب بتاعك او اي لاب تاني او حتى طبعاها على ورق هيولع فيكي و في بيت أدهم باللي فيه… و محدش هيقدر يكتشف انها حريقة بفعل فاعل. ابتلعت ريقها بخوف ثم هزت رأسها و هي تقول: ـــ لا أنا منسختهاش خالص… لأنكو سبق و حذرتوني من كدا… و انا عملت كل حاجة بالحرف. أومأ و هو يعطيها شريحة اتصالات ثم قال بغلظة:
ـــ خودي الشريحة دي بمجرد ما توصلي الشقة اللي قولنالك عليها هتكسري شريحتك و تحطي دي مكانها… و حذاري تحتفظي بأي أرقام غير أرقامنا احنا بس… دلوقتي هتمشي من الاتجاه دا حوالي نص كيلو هتلاقي طريق رئيسي هتاخدي من هناك تاكسي و تقوليله على عنوان الشقة في القصاصين… و متحاوليش تتصرفي من دماغك لأن احنا عنينا عليكي و مراقبينك… هزت رأسها بايجاب، ليتركها الرجل و يسير في اتجاه معاكس، شعرت حينها أن الأرض تهيم بها و كأنها في كابوس مزعج تتمنى لو ينتهي سريعا و تعود لحصنها الآمن و حض*نها الدافئ مع أدهم.
فعلت كما قال لها و أشارت لتاكسي كانت به فتاة في نفس عمرها تقريباً تجلس في الكرسي الأمامي بجوار السائق، فركبت بالمقعد الخلفي بعدما أملته العنوان و قد كانت نفس وجهته. بعدما ركبت ندى شعر السائق المسن الذي كان قد تجاوز الخمسين عام بأن هنالك سيارة سوداء مفيمة بالكامل تتتبعه منذ ركوب ندى الأمر الذي أثار قلقه و شكوكه حول تلك الفتاة و لكنه حاول تجاوز الأمر و استمر في طريقه..