رساله ج ٦

ـــ كدا أحسن… عشان لو طولنا ضهرك يبقى مرتاح. + هزت رأسها بتأييد و هي تشدد من احتضانه أكثر و أكثر و كأنها تحتمي به، و حينها ظن أدهم أنها ربما تحتاج الى ذلك الحض*ن الدافئ الذي تفتقده بفقدان أبيها. + لم يتركها أدهم إلا حين حانت صلاة الجمعة، و لولا الصلاة لما تركها خاصة حين شعر بشدة احتياجها لذلك القرب. + مر اليوم سريعا و قامت الأسرتين بزيارة العروسين، و رغم ضيق خالد الشديد من سوء البداية الا أنه أظهر السعادة أمامهم و بالمثل فعلت ريم، الأمر الذي طمأن أدهم و امه و جعلهما يشعران بالارتياح من ناحيتها.

+ في صباح اليوم التالي يوم السبت + ارتدى أدهم ملابسه الميري و قبل أن يغادر الغرفة عانقته ندى عناقا طويلا فقد كان عناق الوداع. + ابتعد عنها بعد دقائق طويلة من العناق و قبل أن يفتح الباب جذبته من ذراعه لترتمي على ص*دره مرة أخرى و تطوقه بقوة، الأمر الذي أثار دهشته البالغة ليقول و هو يطوقها بقوة: ـــ مالك بس ياندى؟!…أنا كدا ابتديت أقلق عليكي يا حبيبتي.. ردت و هي تحاول منع نفسها من البكاء:

+ ـــ متقلقش يا حبيبي أنا كويسة…كل الحكاية اني اكتشفت اني بحبك أوي أوي أوي.. و كبرت في نظري أوي لما قدرت موقفي منك. + شدد من احتضانها ثم قال بحب: + ـــ لو أنا موقفتش جنبك في محنتك يبقى مستحقش اني اكون جوزك و حبيبك يا ندى… + “آااااهٍ يا أدهم… كيف سأعيش بدونك بعدما امتلكت كياني و وجداني و أغرقتني في بحور حنانك الدافئة… و لكن أن أعيش بلا روح خير من أن تُزهَق روحك يا روح الروح”

و كان هذا لسان حالها….. + تركها على مضض بعدما أخبرته أنها ستذهب الى الكلية متأخرا قليلا اليوم حتى لا يتأمل في توصيلها، ثم بمجرد أن انصرف الى عمله ذهبت لغرفتها لتقرأ تلك الرسالة التي وصلتها قبل مغادرة زوجها العزيز و كان نصها: “لما تكوني لوحدك كلميني” + قامت بالاتصال بالرقم فأتاها رد الطرف الآخر +

ـــ اسمعي… هتخرجي بشكل طبيعي جدا و معاكي شنطتك فيها الامانة و تليفونك… متشليش اي حاجة تانية… احنا هنوفرلك أي حاجة تحتاجيها.. مش عايز مخلوق يشك في طريقة خروجك… كأنك هتخلصي يومك في الكلية و راجعة تاني..هتروحي الجامعة الأول و تستني شوية و بعدها هتاخدي تاكسي لموقف عبود و هناك واحد تبعنا هيركبك ميكروباص و الباقي هنقولهولك بعدين.. + همت لترد عليه و لكنه كان قد اغلق الخط لتنظر الى الهاتف باشمئزاز ثم أخذت تدعو الله أن ينجيها من شر أولئك الناس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *