رساله ج ٦
ـــ ضروري يا هشام تخلص الحكاية دي النهاردة… انا في نا*ر جوايا و مش هتنطفي غير لما اوصل للحيوان دا. ـــ ماشي انا هخرج حالا ابعت بطاقته لواحد حبيبي في السجل يجبلي كل بياناته و لما اعرف هو بيشتغل ايه هكلمه على اساس اني عميل و عايزه في شغل و هحاول اجرجره و اجيبهولك ع المصنع. أومأ بامتنان: ـــ هعتمد على الله و عليك يا اتش. ـــ حبيبي يا عصوم انت تؤمر.
انصرف هشام تاركا صهره يفرك كفيه و هو يفكر و يتوقع و يرسم قصصا في خياله عن علاقة نرمين بذلك الرجل الى أن صرف عقله قليلا عن ذلك الأمر حتى يأتيه هشام بالخبر اليقين و استكمل باقي أعماله و اجتماعاته. أتت نرمين لاحقا و قد نسيت مروة أمر ذلك العقد تماما و كذلك ظنت نرمين أن صاحب المعرض لم يرسله بعد او قد ربما يرسله في الغد. انقضى النهار سريعا حين اتصل هشام بمعتصم و حين رد عليه قال ببسمة انتصار:
ـــ تمت المهمة بنجاح يا عصوم. ـــ احجزه عندك في المخازن يا هشام.. ربع ساعة و هكون عندك ـــ حصل يا باشا… و مربطينه كمان و معانا البودي جارد عشان لو لزم الأمر و اضطرينا نستعمل معاه العن*ف. ـــ و أنا روحت فين… انا هعرف اجيب قراره كويس اوي. ـــ و توسخ ايدك ليه يا عصوم؟!… تعالى بس و بعدين هنشوف. ـــ تمام.. سلام. هبط معتصم عبر المصعد الى الطابق السفلي و منه الى سيارته استقلها و قادها على أقصى سرعة الى أن وصل الى المخزن المحتجز به راغب.
كان راغب مقيد بالأغلال على كرسي متين و هو في حالة من الذهول.. لا يدري من الذي أتى به الى ذلك المكان و ما سبب وجوده.. و حين أقبل عليه معتصم و ملامحه لا تنذر بالخير عرفه على الفور، فدب الرعب في أوصاله و أيقن أنه هالك لا محالة… فيبدو أنه اكتشف أمره.. و لكن ترى كيف اكتشفه؟! صُعق معتصم حين وجده شابا يافعا لا يتخطى الثلاثين حتى…. فهل نرمين مغرمة بمن هم أصغر منها بعشرات السنوات؟!
ـــ انت مين يلا و تعرف نرمين منين؟! رد بنبرة مرتعشة: ـــ نـ نرمين مين بس يا باشا؟! صفعه بكفه صفعة قوية ثم زمجر به بشدة: ـــ انت هنا مش في نيابة يا روح امك.. و ان مقولتش على اللي عندك كله يبقى قول على روحك يا رحمن يا رحيم. رد و هو يبتلع ريقه بصعوبة: ـــ يا باشا فهمني بس انت عايز تعرف ايه؟! رد بصوت كالفحيح: ـــ كل حاجة..اتعرفت على نرمين امتى و فين و ازاي؟!.. و ايه اللي يخليها تشتريلك عربية اخر موديل تمنها مليون جنيه؟!.. ماسك عليها ايه يلا انطق.