رساله ج ٦

و حين لم تجدا بدا من اخبار أدهم اتصلت به و أخبرته فقام بالاتصال بها أيضاً عشرات المرات الى أن رد أخيراً رجل غريب فقال له: ـــ مع حضرتك النقيب محمد مصطفى من قسم القصاصين.. قطب جبينه بدهشة، ما الذي أتي بهاتف زوجته الي هذا المكان و مع ذلك الرجل، فرد بقلق بالغ: ـــ أنا الرائد أدهم من العمليات الخاصة… حضرتك التليفون دا بتاع مراتي.. انا عايز أفهم ايه اللي وصله للقصاصين و هي فين دلوقتي؟

سكت الضابط الغريب قليلا ثم قال بأسف: ـــ الحقيقة يافندم احنا لاقينا شنطة المدام جنب تاكسي مولع بالسواق و الراكب اللي فيه..للأسف الج*ثتين متفحمين و مش عارفين اذا كانت الشنطة دي تخص الج*ثة اللي كانت راكبة جنب السواق ولا لأ… فيا ريت حضرتك تيجي بنفسك تعاين الج*ثة و تأكدلنا هي ولا لأ؟! كاد الهاتف أن يسقط من يده من فرط رعبه عليها، لا يصدق ما يسمعه بأذنيه، و كأنه داخل كابوس مزعج ليقول أخيراً بعدما ابتلع غصة مؤلمة بحلقة:

ـــ العنوان فين بالظبط؟! أملاه الضابط العنوان بالتفصيل ثم خرج راكضا من غرفة مكتبه ليصطدم بآسر في الرواق الخارجي فاوقفه يسأله بقلق: ـــ على فين يا أدهم.. بتجري كدا ليه؟! رد عليه و هو يلتقط أنفاسه بصعوبة: ـــ سيبني دلوقتي يا آسر…رايح أدور على ندى تركه و ركض الى خارج المبني ليلحق به آسر و يركب السيارة بجواره ليصرخ أدهم بنفاذ صبر: ـــ انزل انت رايح فين؟…انت عارف انا رايح على فين دلوقتي؟ ـــ مش هسيبك لو هتدور عليها في المريخ.

لم يجادله أدهم كثيرا فقد كان في حالة رثة لا تسمح له بذلك و انطلق بالسيارة على أقصى سرعة مرتادا طريق القاهرة الاسماعيلية.. ـــ ايه اللي حصل يا أدهم..

رد و هو يقود: ـــ معرفش.. انا لاقيت ماما بتكلمني و بتقول ان ندى لحد دلوقتي مرجعتش من الجامعة و بترن عليها كتير و مبتردش… رنيت عليها كذا مرة لحد ما ظابط في قسم القصاصين رد عليا و قالي انهم لقيو شنطتها مرمية جنب عربية تاكس مولعة باللي فيها و مش عارفين اذا كانت صاحبة الشنطة كانت في العربية ولا لأ.. انقب*ض قلبه حين تخيل انه فقدها تماما كما فقد حبيبته، ثم سأله باستغراب: ـــ طاب ايه اللي هيوديها المكان البعيد دا؟!

أخذ أدهم يض*رب تارة القيادة بكفه و هو يصرخ: ـــ معرفش.. معرفش.. ماهو دا اللي هيجنني… ندى ما*تعرفش تروح أي مكان لوحدها… متعرفش غير الطريق من البيت للجامعة و من الجامعة للبيت… مكانتش بتخرج أصلا من يوم ما اتجوزنا… + أشفق آسر عليه و على ما أص*ابه من ذعر و رعب، بينما أدهم قد انفلتت أعص*ابه للغاية حتى أنه كاد أن يصطدم بما حولة من سيارات عدة مرات فصرخ به آسر في آخر مرة: ـــ وقف العربية يا أدهم.. وقفها و سيبني أنا اسوق… انت أعص*ابك بايظة و مش مركز أساسا في الطريق..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *