رساله ج ٦
ـــ قت*له مش هيهمنا في حاجة.. بالعكس هيفتح عنين الحكومة علينا و احنا مش عايزين ندخل في مهاترات ملهاش داعي معاهم… بس لو لزم الأمر اننا نقت*له في سبيل حصولنا على الفلاشة دي هنقت*له.. لأن السبب يستاهل المناوشة مع الحكومة… طبعاً انتي عارفة الفلاشة دي فيها ايه؟! ردت بنبرة مليئة بالكره و الغل لتلك العص*ابة الجائرة:
ـــ طبعاً…رجال أعمال و موظفين مهمين في الدولة بيدعوا الفضيلة و حب البلد و المساهمة في تعميرها و هما في الحقيقة أكتر ناس بتهدم و بتفسد فيها… ناس مش بتفكر غير في نفسها و بس.. عايزين يكبروا بأي طريقة.. سواء كانت مشروعة او لأ.. مش فارق معاهم الحلال من الحرام.. تجارة اعضاء ماشي.. تجارة سلاح و مخ*درات ميضرش.. قت*ل و تهديد و عمليات قنص كله شغال.. اهم حاجة… قاطعها بصرخة قوية أجفلت منها: ـــ اخرسي… خلي خطبك و محاضراتك لنفسك يا ست الحكيمة.. صحيح تربية أنور عبد الحميد.. بس شكلك نسيتي الفيديو… شغله تاني يابني..
ظهر المقطع مرة أخرى ليسترسل الرجل بنبرة شريرة للغاية: ـــ انتي يا اللي اسمك ندى… احنا مبنهددش… احنا بنفذ علطول.. هتسلمينا الفلاشة ولا أكلم القناص قدامك حالا ينفذ القنص.. و مش هتمشي من هنا غير لما تشوفي أدهم باشا و هو بيض*رب بالكلاشنكوف و بيطلع في الروح. صرخت بفزع: ـــ لااااا… أدهم لااااا ابتسم الآخر بانتصار: ـــ يعني أفهم من كدا انك هتسلمينا الفلاشة؟! ابتلعت رمقها و هي تشعر بالحسرة و الهزيمة، فقد قاموا بالضغط على نقطة ضعفها بدهاء، لتنكس رأسها بانكسار و هي تقول:
ـــ هسلمهالك… ثم رفعت رأسها لتقول بشراسة: ـــ بس حذاري تقرب منه… انت فاهم.. ـــ تمام.. لو انتي فعلا خايفة عليه و مش عايزانا نقرب منه هتنفذي اللي هنقولك عليه بالحرف، فهزت رأسها بموافقة و هي متجهمة الملامح ليسرد لها أوامره بالاختفاء من حياة أدهم الى الأبد و كان هدفه من ذلك هو ضمان عدم حصوله على ما بالفلاشة من معلوما*ت من شأنها القضاء على رجال المافيا المستترين خلف قناع النزاهة و الوطنية، و امرها بعدم ترك أي دليل خلفها يدل على تواصلها معهم حتى لا ينبش عشهم، و بالطبع مع التهديد المستمر بقت*له إن أخطأت او خالفت التعليما*ت..
عادت ندى الى البيت متهدلة الكتفين بعدما عصبوا عينيها مرة أخرى و أعادوها الى الجامعة، و طيلة الطريق تفكر في كيفية تنفيذ تلك الأوامر المجحفة، كيف ستتحمل فراقه… أبعدما ضحكت لهما الدنيا و كادا أن يندمجا كما الأزواج الطبيعين تحدث تلك المصيبة و يفترقا؟!