رساله ج ٦
حينها أسندت ندى رأسها للخلف و أغمضت عينيها و كأنها تحاول النوم لتعود بذاكرتها الى أحداث ذلك اليوم المشؤم، اليوم الذي فكرت فيه ان تعود لاستكمال دراستها بكلية الصيدلة و ليتها لم تفعل….. فلاش باك ….. flash back فتحت عينيها بعدما استردت وعيها لتجد نفسها مقيدة بكرسي خشبي متين في غرفة خالية تماما بها ضوء خافت للغاية و أمامها شاشة كبيرة و سماعة معلقة… ليأتيها صوت غليظ قائلا: ـــ أهلا يا بنت أنور عبد الحميد…فين الفلاشة اللي ابوكي مسيف عليها بياناتنا.
ردت بنبرة واثقة: ـــ فلاشة ايه؟!..بابا الله يرحمه مسابش معايا حاجة..و مكانش بيعرفني اي حاجة عن شغله. صاح الرجل بانفعال: ـــ الفلاشة معاكي يا بنت…..احنا متأكدين انها معاكي..احنا قلبنا بيتكو اللي امريكا حتة حتة و مش لاقيينها..دا معناه انها معاكي انتي.. ردت بثقة متناهية: ـــ قولتلك مش معايا حاجة.. أتاه صوته الذي قد تحول لفحيح أفعى: ـــ تمام يا بنت انور…أنا مش هتعب نفسي معاكي..و معنديش وقت أضيعه أكتر من كدا..بس انتي كدا اللي جبتيه لنفسك..
ردت بنبرة واثقة شجاعة: ـــ ايه؟!..هتعملوا فيا ايه يعني؟!…هتقت*لوني زي ما قت*لتوا بابا و ماما؟!…عادي اقت*لوني..معادش عندي حاجة أبكي عليها و مش فارق معايا…على الأقل همو*ت شهيدة.. رد الآخر بنبرة ذات مغذى: ـــ متأكدة انك معندكيش حاجة تبكي عليها؟! ردت بثقة: ـــ ايوة معنديش…أغلى اتنين عندي راحوا خلاص.. ـــ ولا حتى أدهم؟! انقب*ض قلبها حين أتى بذكره، ما معنى ذلك؟!.. هل سيساومها على حياته؟! تحدث بانتصار بعدما استطاع أن يرى ملامحها الثابتة تتحول للخوف: ـــ اعرض الفيديو..
لتضيئ الشاشة الكبيرة بذلك المقطع سابق الذكر “أدهم يترجل من سيارته بعدما وصل مبنى العمليات و هناك أعلى مبنى مرتفع مقابل لمبنى العمليات الخاصة رجل ملثم يصوب سلاح الكلاشنكوف ناحية رأس أدهم و تلك النقطة الحمراء تتحرك مع حركة رأسه الى أن اختفى داخل المبنى” اسود وجه ندى حين رأت ذلك المقطع و بهتت ملامحها، بعدما استطاع ذلك الرجل هزيمتها و كسر عنادها بذلك المقطع، لياتيها صوته البغيض قائلا بتهديد و وعيد:
ـــ القناص اللي انتي شايفاه دا مستني بس اشارة مني عشان يفرتك دماغ حبيب القلب…فكري كدا بالعقل… مش هتخسري حاجة لو سلمتينا الفلاشة.. انما لو فضلتي معاندة يبقى تقري الفاتحة على روح أدهم.. حاولت قدر الامكان ان تستعيد ثباتها لتقول: ـــ انتو لو عايزين تقت*لوه كنتو قت*لتوه من زمان… مش هتقت*لوه لمجرد انكم تهددوني.. رد الرجل بجدية: