رساله ج ٦
ـــ حـ حاضر يا باشا.. هشوف حد من معارفي يساعدني.. حـ حاضر.. ـــ و لو فكرت تغدر او تهرب هعرف ازاي أجيبك.. لاني ببساطة هعين واحد يراقبك زي ضلك.. و اي حركة كدا ولا كدا هيجيبك من قفاك و مش هيكون فيها سماح… انت فاهم.. رفع يديه أمام وجهه بخوف و هو يرتد للخلف قليلا متمتما: ـــ فاهم… فاهم يا باشا. نظر للحارس الضخم قائلا: ـــ خليه مرمي هنا لحد ما اقولك سيبه يمشي.. و عينك متغفلش عنه
أومأ الحارس بإذعان ثم أخذ معتصم هشام و خرجا من المكان، و ركبا سويا السيارة و بمجرد أن تحرك بها معتصم تحدث الى صاحبه: ـــ هشام.. هتاخد العقد و الفاتورة و تحطهم في ظرف جديد و مقفول كويس.. و كنت كلمت المحامي يعملي توكيل عام من نرمين ليا بس هي طبعاً متعرفش و لسة موقعتش عليه.. عايزك تحطها في خانة اليك و تمضي ع التوكيل من غير ما تاخد بالها. قطب مابين حاجبيه بتفكير متسائلا:
ـــ و دي هعملها ازاي يا معتصم؟!
ـــ لما تدخل عليها بعقد العربية هتخاف تكون فتحته و اكتشفت لعبتها و هترتبك و تتلغبط.. و في عز لغبطتها هتحط التوكيل في وسط شوية ورق و تمضيها عليهم كلهم.. طبعاً من ارتباكها و خوفها مش هتركز هي بتمضي على ايه اصلا. ـــ طاب هقولها ايه على الظرف دا. ـــ هتقولها ان مندوب المعرض قابلك و سألك على مكتبها و انت قولتله انك طالعلها و أخدت منه الظرف عشان توصلوهولها. استرسل معتصم بمكر: ـــ عايزك توترها و تسألها كتير عن الظرف و بكدا هتمضي بسرعة عشان تخلص منك و تخرج و تسيبها.
رمقه هشام بذهول ليقول باعجاب: ـــ يخربيت دماغك يا عصوم.. ايه يابني الدماغ دي؟! ـــ دي أقل حاجة اعملها فيها نظير اللي عملته فيا انا و ريم… و رحمة ابويا و غلاوة أمي عندي مش هخلي حيلتها حاجة.. هشام بكرة الصبح تكون انجزت المهمة دي.. عايز بكرة ألاقي التوكيل متوقع عليه منها و موجود على مكتبي. ـــ بسيطة ان شاء الله يا عصوم…… طاب و ريم؟!.. هتعمل معاها ايه. تنهد معتصم بعمق و هو يقود ناظرا أمامه الى الطريق ثم قال و يخالجه شعور بالعجز و اليأس:
ـــ مش عارف.. هي دلوقتي مخطوبة و أكيد بعد الفيديو اللي شافته دا كرهتني و مش طايقة تشوف وشي. ـــ بصراحة ليها حق… نرمين لعبتها صح. رد بغض*ب بالغ و هو يعتصر المقود بيديه: ـــ مش عايز اسمع اسمها تاني يا هشام.. سيرتها بقت بتعصبني. قام بتوصيل هشام الى منزله ثم أدار سيارته و اتخذ طريقه الى شقته.