رساله ج ٦
+ أوقفها بطريقة مباغتة على جانب الطريق حتى أن احتكاك الاطارات بالأسفلت أص*در صريرا عاليا فارتد أدهم للخلف و هو يغمض عينيه متنفسا بوتيرة عالية من فرط قسوة التوقعات التي تَرِد على عقله، و لكنه نزل سريعا في الوقت الذي نزل فيه آسر ليستقل مقعد السائق و يجلس أدهم مكانه، فأدار السيارة و انطلق بها بسرعة عالية و لكنه كان أكثر تركيزا على الطريق. + أثناء السير بطريقهما الى محافظة الاسماعيلية قام أدهم بعدة اتصالات منها اتصاله باللواء سامي مديره لكي يساعده في تلك الورطة ربما يأتي له بمعلومة يفك بها شفرة الأحداث المبهمة.
+ بعد حوالي ساعتين من القيادة المتهورة وصلا الى قسم القصاصين ليُطلعه الضابط على الحقيبة بمحتوياتها ليتأكد بالفعل أنها تخص ندى، فأخذهما الضابط الى مكان الح*ادث ليُصعق أدهم حين رأى التاكسي عبارة عن قطعة من الصاج المتفحمة، و الى الآن لا يستوعب عقله كيف وصلت زوجته الحبيبة الى ذلك المكان. + ثم أخذهما الى المشرحة ليتعرف على ج*ثة الفتاة التي عثروا عليها بجوار السائق.. انقب*ض قلبه من الرعب خشية أن تكون هي و يصل الي حقيقة أنه فقدها للأبد بتلك الشاكلة المفجعة.
+ أخرج له مسؤل المشرحة الج*ثة الملفوفة بالكامل بالشاش الأبيض الذي تلطخ بالسواد من شدة تفحمها. + بيد مرتعشة أزاح غطاء وجهها ليظهر له وجه مشوه الملامح تماما بحيث أنه لم يستطع أن يُجزم ان كانت هي أم لا. غطاها مرة أخرى و هو يعتصر جفنيه بألم و خانته قدماه ليسنده آسر سريعا قبل أن يسقط، فأخذه الضابط الى مكتب الشرطة بالمشفى ليتناقش معه في ملابسات القضية.. جلس أدهم بأحد الكراسي بعدما فقد توازنه من فرط صدمته، ثم قال للضابط بضياع:
ـــ الملامح مش واضحة… مش قادر أقول انها هي و ف نفس الوقت مش قادر أجزم انها مش هي.. مفيش غير التحريات هي اللي هتأكدلنا ان كانت هي اللي كانت في التاكسي ولا لأ. رد الضابط بنبرة رسمية: ـــ حضرتك احنا عملنا تتبع للتاكسي من خلال ارقام اللوحة بكاميرات الرادار الموجودة على طول الطريق غير الكاميرات الثابتة على واجهة المحلات اللي عدى التاكسي من قدامها …و مستنيين فيديو يتبعتلنا بخط سيره و طبعاً هنعرضه على حضرتك… لو المدام ظهرت في الكاميرا و حضرتك أكدتلنا انها هي…
+ رفع أدهم يده أمام وجهه يوقفه بإشارة مغذاها لا تكمل، فأطرق الضابط رأسه بأسى. أشفق آسر على صديقه فجلس بجواره و طوق كتفيه بذراعه مشددا من قب*ضته كناية عن تعاطفه و وقوفه بجانبه. بعد حوالي نصف ساعة من الانتظار