رساله ج ٦
هوى بجسده على الفراش و هطلت دموعه من عينيه دون أن يشعر ثم تخطى تلك الغصة المؤلمة بحلقه و قال بأمل: ـــ يعني في عشرة في المية انها مش هي.. + أغمض الآخر عينيه مشفقا على صديقه ثم استرسل حديثه: ـــ الطب الشرعي بيقول ان الفيصل الوحيد هو تحليل الحمض النووي للج*ثة و مطابقته للحمض النووي بتاع ندى…يعني محتاجين عينة لأي حاجة من جسم ندى حتى لو شعراية من شعرها. دب في داخله أمل جديد ليقول بحماس نوعا ما:
+ ـــ تمام أنا هدور في حاجتها تاني يمكن ألاقي حاجة من جسمها.. و انت خليهم يعملو التحليل… ـــ حاضر يا حبيبي حالا.. ـــ مفييش أخبار عن السواق؟! ـــ أه اتحروا عنه عن طريق ارقام العربية و طلع انه راجل بسيط و في حاله.. حاجة و خمسين سنة عنده ٣ اولاد في الجامعة شقيان عليهم… يعني مفيش عليه أي شبهة جنائية.. ـــ ماشي يا آسر اقفل عشان ادور على العينة.. +
عاد سريعا الى غرفتها مرة أخرى ليبحث في طاولة الزينة خاصتها و فرشات شعرها و لكن وجد الفرش نظيفة تماما ليس بها ولا شعرة واحدة، فيبدو أنها كانت تتخلص منه أول بأول، بحث بالحمام، بملابسها، بين الكتب و لكنه لم يجد لها أثر… يا الهي.. انها حتى لم تترك لها شعرة واحدة بالغرفة… +
بحث بالطاولة بغرفته و لكن أيضاً الفرشاة نظيفة تماما، بحث على السجاد المفروش على الأرض ربما سقطت شعرة منها و هي تمشطه و لكن أيضاً لم يجد…يبدو أنها كانت تهتم به جيدا حتى أنه لم يتعرض للتساقط ولا مرة… أو أنها كانت تزيل ما يتساقط منه أول بأول. + بعد وقت طويل من البحث دون جدوى ارتمى على الفراش باحباط بعدما سيطر عليه الشعور باليأس… ماذا سيفعل الآن؟! هل يستسلم لحقيقة أنها قد احترقت بالسيارة؟!
هل انتهت ندى؟! ألم يعد لها وجود بتلك الحياة؟!!! + ص*درت منه آهة ألم ممزوجة باليأس و الأسى هرولت اليه أمه بفزع على إثرها، لتأخذه بين أحضانها و هي تبكي لينفجر أدهم بالبكاء بعدما نفذت طاقته على التحمل و الصبر… + إنه قهر الرجال يا سادة.. +
بعد دقائق اتصل به آسر يستعجله فأجابه بصوت متحشرج من أثر البكاء: ـــ مش لاقيلها أي أثر يا آسر… مشيت و مسابتش ليها أي حاجة.. أنا خلاص مش قادر استحمل اللي حصل ولا قادر أصدق.. قولي أعمل ايه؟! + سكت آسر قليلا بعدما سيطر عليه شعور بالعجز و الحيرة ثم ما لبث أن قال بأسى: +