رساله ج ٦
صدح أذان الفجر في الأجواء حين كان أدهم يقود سيارته عائدا من مركز الولادة الى المنزل و برفقته ندى حيث ترك والدته و أخته ريم مع شقيقته روان بعدما اطمئن عليها و استقرت حالتها الصحية الى حد ما. حين وصل الى المنزل قام بصف سيارته في مكانها المعتاد ثم.. ـــ انزلي يا ندى يلا.. قالها و هو يغلق محرك السيارة و لكنها لم تتحرك قيد أنملة، فنظر لها ليجدها مستغرقة في النوم. حانت منه ابتسامة حانية لتمتد يده الى وجنتها يهزها برفق لكي تستيقظ و لكن دون جدوى..
بعد عدة محاولات فاشلة من ايقاظها اضطر لان يترجل من السيارة و فتح الباب من ناحيتها ثم انحنى ليضع يد أسفل ركبتيها و الأخرى أسفل خصرها ليحملها بخفة و يغلق الباب بقدمه ثم دلف مباشرة ليستقل المصعد الى حيث شقته ليفتح الباب بالمفتاح بصعوبة ثم يدلف و يغلق الباب بقدمه ثم يذهب لغرفته و يضعها برفق على الفراش.
زفر أنفاسه على مهل ثم خلع لها نعليها و فك حجابها و عدل من وضعية رأسها على الوسادة و طبع قبلة على جبينها ثم توجه الى الخزانة ليستخرج ملابس للنوم و بدل ملابسه و توضأ و صلى الفجر ثم استلقى بجوارها بارهاق بالغ ليستغرق في النوم في غضون ثوان. في تمام الثامنة صباحا فتح عينيه ليجدها تنظر له ببسمة واسعة مرتدية كامل حجابها على فستان رقيق من الكتان ليبتسم لها و هو يقول بصوت متحشرج من أثر النوم:
ـــ صباح الجمال.. لابسة كدا و رايحة على فين؟! قبلته من وجنته برقة ثم قالت بحماس: ـــ قوم بسرعة يلا عشان تلحق تلبس و توصلني الجامعة عشان مش عارفه الطريق كويس. قطب جبينه بدهشة ثم قال: ـــ أخيرا قررتي تروحي؟! ـــ أيوة.. فات اسبوعين كاملين من الدراسة و مروحتش ولا يوم.. أكيد فاتتني حاجات كتيرة. نهض من نومته و هو يتثائب ثم قال و هو يمد يده لها: ـــ طاب شديني بقى قوميني عشان دايخ من قلة النوم.
استجابت له و نهضت من جانبة و وقفت أمامه و ببراءة جذبته من يده إلا أنه كان أقوى منها ليسحبها من يدها لتسقط فوقه فانقلب بها لتكون هي تحته ثم استند بكوعيه الى الفراش محتجزا رأسها بينهما، فأخذت تنظر له بذهول فدائما ما يباغتها بحركاته السريعة. ابتسم أدهم و هو يتأملها بعش*ق بالغ بينما هي تبادله النظر بخجل فلأول مرة منذ زواجهما الذي مر عليه أكثر من ثلاثة أشهر يقتربان لتلك الدرجة… ـــ مش كفاية بُعد بقى..