رساله ج ٦
ـــ ألف مبروك يا أدهم باشا. رد بنبرة باردة: ـــ الله يبارك فيك ثم ضغط على كفه ليقول بنبرة ذات مغذي: ـــ عقبالك. ابتسم معتصم بسخرية ثم توجه بنظره الى خالد ليقول له: ـــ ألف مبروك يا عريس.. ربنا يتمم بخير. ـــ الله يبارك فيك… بس ممكن نتعرف على حضرتك؟! حانت منه شبه ابتسامه و هو ينظر لريم بطرف عينه ثم قال: ـــ أنا معتصم البدري بيزنس مان.. و صديق أدهم باشا. ـــ أهلا اتشرفت بحضرتك.
ثم مد يده لريم فتتردد في مصافحته فحثها بعينه لتمد يدها و تصافحه فقام بالضغط قليلا على كفها و هو يقول بنبرة باردة و نصال الألم تمزق قلبه: ـــ مبروك يا دكتورة ريم.. ردت بخفوت و هي تتحاشى النظر بعينيه: ـــ الله يبارك فيك. ترك كفها على مضض و استدار مغادرا اياهم ليذهب خلفه أدهم و حين ابتعدا قليلا عن الأنظار زجره بحدة: + ـــ انت ايه اللي جابك… مفتكرش ان انا او ريم عزمناك.
رد ببرود: ـــ أنا مش محتاج عزومة يا أدهم باشا… أنا جيت أبارك و بس… و متقلقش معنديش نية اني أعمل حاجة تبوظ الفرح او تزعل ريم لاسمح الله. رد عليه بتحذير: ـــ متقدرش أصلا تعمل حاجة.. رد عليه بنظرة مستهزأة استفزت أدهم للغاية و جعلته ينظر له بغيظ ثم تركه و ذهب الى ضيوفه. بينما معتصم وقف بركن قريب من بوابة القاعة ينظر الى ريم يُشبع عينيه برؤيتها قبل أن يتركها الى أجل غير مسمى.
بعد دقائق قليلة توقفت صوت الموسيقى و صدح صوت جميل يعرفه الجميع تمام المعرفة… و لكن الغريب أن صوت الاغنية ليس مسجل، بل إنه الصوت الاصلي للمطربة المعروفة “شيرين عبد الوهاب” ـــ لالالالال… لالالالا.. لالالالال.. لالالالا.. بيعاملني بطيبة و احساس مدلعني قدام الناس التفت الرؤوس لمص*در الصوت الذي كان آتيا من بوابة القاعة لتتعالى الصيحات حين تظهر لهم المطربة بنفسها و هي تغني اغنيتها المعروفة. اخذ كل من ريم و خالد ينظران لبعضهما باستغراب، فمن الذي اتفق معها لتحييي الحفل.. نفس الشيئ حدث مع أدهم و باقي أفراد العائلة..
دلفت المطربة شيرين و هي تغني فصافحت معتصم أولا، الامر الذي أثار استغراب الحضور خاصة ريم و أدهم، ثم قامت بالذهاب الى العروسين و صافحتهما ثم قالت بابتسامة عريضة عبر الميكروفون: ـــ الف مبروك لأحلى عريس و عروسة.. و أحب أشكر معتصم بيه اللي أصر اني أغني في الفرح الجميل دا كهدية للعروسين و اتمنى يا رب المفاجأة تكون عجبتكم… التفت الرؤس نحو معتصم فأماء بابتسامة من مكانه و هو يضع يديه في جيبي بنطاله ..