رساله ج ٦
ـــ يا معلم أنا من بكرة ان شاء الله هكون في القاهرة. ـــ أوام زهقت في شهر العسل؟! ضحك حمد بسخرية ثم قال: ـــ يا عمي كفاية عليا كدا عسل.. حاسس اني هيجيلي السكر من كتر العسل اللي غرقان فيه. ضحك معتصم رغم بركان الغض*ب الثائر بداخله ثم قال: ـــ لا خلاص ان كان كدا يبقى ترجع القاهرة… أنا برضو ميرضنيش يجيلك سكر لا قدر الله. ـــ تمام يا معلم هستناك.. عشان في كلام كتير عايزين نتكلم فيه.
ـــ تمام يا كبير… سلملي ع الحاجة و عرفها اني هكون عندكم على آخر اليوم باذن الله. ـــ ماشي يا حبيبي في انتظارك.. توصل بالسلامة ان شاء الله. ـــ الله يسلمك.. مع السلامة. وصل أدهم الى مقر عمله متأخرا ليستقبله آسر بسخرية: ـــ ناموسيتك كحلي يا أدهم باشا… انت مش عارف ان في اجتماع بعد خمس دقايق بالظبط مع سامي باشا و المفروض اننا نحضرله من ساعة فاتت؟! ارتمى على الكرسي و هو يتثائب من قلة النوم ثم قال بارهاق:
ـــ انا عارف ان انت صاحب جدع و خلصت التحضيرات كلها…. معلش بقى يا أسور حصلت ظروف في البيت خلتني اتأخر غصب عني. ـــ ان شاء الله يكون خير. ـــ خير.. روان اختي كانت تعبانة شوية بس الحمدلله عدت على خير و بقت كويسة..
ـــ ألف سلامة عليها… المهم جاتلنا أخبار من الانتربول بمكان العص*ابة المتورطة في قت*ل أنور باشا في امريكا.. و في خبر بس مش متأكدين منه انهم على اتصال بناس هنا في القاهرة بتخلصلهم شغلهم و حاليا في حاجة بيدوروا عليها بس مش عارفين ايه هي و في الاجتماع هنناقش التفاصيل و نحاول نوصل للمعلوما*ت اللي بيدوروا عليها و بيحاولو يوصلولها.. و ان شاء الله نقدر نحدد مكانهم هنا في القاهرة و نتعرف عليهم… و لو ان المهمة دي صعبة اوي يا أدهم.
ربت أدهم على كتفه و هو يقول بثقة: ـــ ان شاء الله هنلاقيهم يا آسر و هنخلص عليهم كلهم.. و ان محصلش يبقى مستاهلش اقعد في مكاني دا يوم واحد بعدها. ابتسم له آسر قائلا بحماس: ـــ و انت قدها يا أدهم يا برهام… يلا بينا عشان منتأخرش. ـــ يلا.. انتصف النهار حين عادت ندى الى المنزل و هي تدخل الشقة بارهاق شديد و تبدو على ملامحها الاعياء و البكاء. و من سوء حظها اصطدمت بتيسر و هي في طريقها لغرفتها لتستوقفها مذعورة:
ـــ ايه دا مالك يا ندى؟!.. انتي شكلك مبهدل كدا ليه يا بنتي و عنيكي حمرا؟!.. انتي كنتي بتعيطي؟! ابتلعت رمقها بتوتر ثم حاولت أن تختلق حجة تبرر بها حالتها المذرية لتقول بكذب: ـــ لا أبداً يا ماما.. أنا بس عديت على قب*ر بابا الله يرحمه و هناك مقدرتش أمسك نفسي و حالتي النفسية كانت وحشة اوي و انا قعدة معاه و بكلمه و غصب عني عيطت كتير. تنهدت باشفاق بالغ ثم قالت بحنو: ـــ ربنا يصبرك يا حبيبتي… بس انتي عرفتي تروحي هناك؟!