رساله ج ٦

تنهد بعمق و هو يمسح على رأسها و يحدثها و كأنها تفهمه: ـــ مش قادر أصدق اللي حصل…عقلي لحد دلوقتي مش مستوعب انها كانت بتمثل عليا عشان خايفة مني…ريم مستحيل تخاف مني…أنا حافظها أكتر من نفسي…معقول كانت بتقول كدا عشان تخليني أبعد عنها؟!…لا لا لا…كانت هتقولي في وشي عادي..مكانتش هتخاف…أيوة يا مهرتي الحلوة مكانتش هتخاف..أنا بالنسبالها الأمان…و الذكريات اللي بينا تشهد بكدا. أخذ يردد عبارته الأخيرة و هو ينظر أمامه شاردا في اللاشيئ الى أن تعب و عاد الى غرفته ليستعد صباح الغد للعودة الى القاهرة و معه زوجة أخيه.

قام راغب بالاتصال بنرمين يطلب منها مقابلتها و حين راوغته و تهربت منه قام بتهديدها باخبار معتصم بكل شيئ فوافقت على الفور. تخفت ليلا لتقابله في المحل الخاص بتجارته في الإلكترونيات.. ـــ ايه يا مدام نرمين… انتي فاكرة انك هتعرفي تهربي مني؟!.. انا كام مرة اكلمك و اقولك عايز حقي.. ردت بحدة طفيفة: ـــ حق ايه اللي انت عايزه… كل حاجة عملتها أخدت تمنها و زيادة. ضيق عينيه بشر: ـــ تمن سكوتي يا هانم.. كل حاجة متسجلة عندي… مكالما*تك و رسايلك حتى الفيديو اللي اتصور ليكي انتي و الباشا و اتبعت لحبيبته…

بهتت من كلامه و جف حلقها حين تخيلت أن يكتشف معتصم مصائبها في حقه، فنظرت له بتغيظ قليلا ثم سألته بقلة حيلة: ـــ عايز كام؟! رد بعنجهية و طمع: ـــ عربية بورش موديل السنة. اتسعت عينيها بصدمة لتقول بذهول: ـــ نعم؟!.. انت اتجننت؟!.. انت عارف تمنها يبقى كام؟! رد بنبرة بها لمحة من التهديد: ـــ يبقى زي ما يبقى.. انتي برضو مش شوية. سكت قليلا تنظر له بغض*ب بالغ و هي تشعر بالعجز… ثم قالت بحدة:

ـــ و أنا ايه اللي يضمنلي انك مترجعش تهددني تاني؟! ـــ متقلقيش أنا هصفي شغلي و هسافر برا و مش هتشوفي وشي تاني… ـــ كلامك دا مش كفاية. حك ذقنه بتفكير لبرهة ثم قال: ـــ هفرمط موبايلي و كل اللي معايا ليكي قدام عنيكي… أظن كدا عداني العيب؟! هزت رأسها بايجاب ثم قالت باستسلام: ـــ تمام… بكرة هبعتلك عنوان المعرض اللي بتعامل معاه و انا هكلم صاحب المعرض عشان اشرحله اللي انت عايزه… اختار عربيتك و اكتب عقدك و انا هحاسبه.

حانت منه ابتسامة انتصار بعدما وصل لما أراده و خطط له منذ التقى بها و شعر بمدى ثرائها استغلت نرمين فرصة سفر معتصم و عدم وجوده بالشركة و قامت بالاتصال بصاحب معرض السيارات و شرحت له الأمر ثم في الأخير طلبت منه انهاء ذلك الأمر على وجه السرعة قبل عودة معتصم من بلدته و إرسال الفاتورة مع صورة من العقد الى سكرتيرتها الخاصة بمكتبها و أكدت عليه عدم تسليمه لأي شخص سواها حتى لا تقع في يد الشخص الخطأ

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *