رساله ج ٦
ـــ عايز اسمع صوتك يا حبيبتي.. + نظرت لعينيه لتقول بعد كثير من التردد: + ـــ حاضر… هحاول يا خالد… هحاول.. + ابتسم لها بحب ثم أخذ يطالعها بوله و هي تحاول الصمود أمام نظراته العاشقة المتطلبة ثم سرعان ما غلبه اشتياقه البالغ لها ليحيط رقبتها بكفه يقرب وجهها من وجهه حتى التصق بها و بدأ معها ملحمة عش*ق جديدة و لكنها أيضا لم تكن متكافئة البتة رغم محاولات ريم في التمثيل و لكنه كان يشعر بأن كل حركاتها و ردود افعالها مصطنعة..
+ انتهى فابتعد عنها و هو يلعن حظه… و لكنه لن يستسلم و لن ييأس… مازال المجال أمامهما طويلا و سيفعل كل ما بوسعه حتى يُخضعها له حتى يصبح ادمانها أو…….. + استيقظت ندى لتجد نفسها بين أحضان حبيبها.. هو متشبث بها و هي متشبثة به، فابتسمت بعش*ق بالغ متناسية ما هو منتظرها من هلاك… فلتستمتع بتلك اللحظة و حسب. أتاها اشعار رسالة نصية فانقب*ض قلبها بخوف ثم انسحبت من حض*نه بحرص بالغ حتى لا يشعر بها..
التقطت الهاتف و خرجت من الغرفة بهدوء لتذهب لغرفتها و أغلقت بابها عليها بالمفتاح. قرأت نص الرسالة “هتخرجي بعد ساعة بالظبط هتاخدي تاكسي لموقف عبود و هناك في واحد تبعنا هيستناكي.. و احنا معاكي ع التليفون” شهقت بصدمة، فبأي حجة ستخرج و اليوم هو يوم عطلة الجمعة.. قامت بالاتصال بالرقم و بعد محاولات مستمي\تة أقنعت الطرف الآخر بتأجيل اللقاء للغد حتى تتمكن من الخروج بحجة الذهاب الى الجامعة و أكثر ما أقنعهم حتى لا يشك أدهم بأمرها ان خرجت اليوم و بالتالي سيبحث في الأمر و لن يمررها.
+ جلست تبكي بحسرة على الفراق المحتوم، ثم استعاذت بالله من الشيطان و نهضت توضأت و صلت الضحى ثم جلست تقرأ سورة الكهف. و حين انتهت نهضت بدلت ملابسها لبيجامة شتوية ثم عادت مرة أخرى لغرفة أدهم فوجدته يخرج من المرحاض و بيديه منشفة يجفف بها شعره… ـــ صباح الخير يا ندوش. اغت*صبت ابتسامة على ثغرها ثم دلفت و أغلقت الباب لتقول بنبرة جاهدت لتبدو طبيعية: + ـــ صباح الورد يا دومي.. + ثم ضحكا معا بقهقهة، فتلك المرة الأولى التي يقومان فيها بتبادل الكنيات، و لكن أدمعت عينيها حين خطر ببالها أنها ربما تكون الأخيرة.
وضع منشفته جانبا ثم تقدم منها و جذبها من يديها ليجلسا سويا على حافة الفراش.. أخذ يمسد على شعرها و يزيح غرتها من على جبينها و هو يقول بنبرة حنونة: + ـــ عاملة ايه النهارده؟! + هزت رأسها و هي تطالعه بعش*ق: + ـــ الحمد لله تمام. + حمحم ليجلي حنجرته ثم التقط كفها بين كفيه و قال و هو ينظر لأص*ابعها يداعبها: +