رساله ج ٦

+ بدأت عينيها تتلألأ بالدموع، فقد جعلها تبوح بمشاعرها بعدما فاض بها الأمر، و لكن حمدت الله أنها استاطعت أن تتحكم في لسانها من أن يذل. + فضمها الى ص*دره حين أشفق عليها و قال بخفوت: + ـــ اهدي يا ندى الناس هتاخد بالها انك منفعلة و بتعيطي… تمالكت نفسها حتى لا يلحظ الضيوف تغير شكلها خاصة أن الأعين كانت تتابعهم… وضع كفه على ظهرها و الأخرى مازالت حول خصرها يتمايل معها على أنغام الاغنية الرومانسية و هو شاردا بكلامها..

إذن هي قصدت الابتعاد عنه لأنها نفسيا غير متزنة…غير مؤهلة نفسيا للانخراط معه في تلك الحياة الوردية التي رسمها برفقتها!…إنها تذكره بأخته ريم و مأساتها النفسية حين فقدوا أباهم…. شعر حينها أنه قد ظل*مها خاصة حين لمس صدق نبرتها المهمومة و أنه قد ضغطها نفسيا.. و لكنه أبداً لم يكن يقصد أن يقسو عليها… لو شرحت له ما تمر به لما وصلا بهما الأمر الى ذلك النفق المسدود. + ـــ مقولتيش ليه كدا من الأول؟!.. بدل ما الشيطان يلعب في دماغي و يوصلني للافتراضات دي.

+ هتف بتلك الكلما*ت بعتاب و مازال يضمها الى ص*دره. حرفيا تريد أن تبكي…. لم تعد تتحمل التمادي في الكذب و التمثيل الى هذا الحد، و لكنها ليس أمامها الآن إلا أن تجاريه فيما فهم منها لتقول: + ـــ أظن عزلتي في قوضتي كانت اكبر دليل على اني كنت فعلاً مش قادره أرجع لحياتي معاك.. و مع ذلك قاومت بس مقدرتش أضغط على نفسي أكتر من كدا و فضلت اتهرب منك يمكن تفهم أو تقدر بس انت فكرت في أسوأ الاحتمالات.

+ تنهد بضيق من نفسه، كم كانت بارعة في جعله يصدقها… لدرجة أنه قد تجاوز عن غض*به منها الأيام السابقة و قرر مساعدتها لتتخطى محنتها و ان تتطلب الأمر أن يعرضها على طبيب نفسي. + انتهت الأغنية سريعا و انتبها لذلك حين تعالت الصيحات من الحضور بعدما حيتهم المطربة بحرارة و قامت بتوديع العروسين و من ثم غادرت الفندق. +

قب*ض أدهم على كف زوجته و عادا الى الطاولة و هو يشعر بقليل من الارتياح بعد تصريحاتها تلك، كما أن ندى شعرت و كأنها أزاحت عن كاهليها حملا ثقيلا، فعلى الأقل ستتركه و هو راضٍ عنها بعدما محت الظنون السيئة من رأسه و لو بالكذب. + بينما هناك في زاوية أخرى يجلس آسر برفقة مودة و هو شاردا تماما، فقد كان يتمنى لو كانت ميريهان معه الآن و رقص معها تلك الرقصة الرومانسية. +

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *