رساله ج ٥
ـــ مش عارفه… يعني متكلمناش كتير… و كنت دايما بكلمه بحدود.. بس أكيد كنت معجبة بيه مش هكدب عليك… بس هل حبيته.. مش قادرة أقول اه و مش قادره اقول لأ.. استرسل يسألها بحنو: ــــ طاب ايه اللي عجبك فيه؟! سكتت مليا تتذكر بعض المواقف التي مرت بهما سويا ثم حانت منها نصف ابتسامة و هي تقول:
ـــ عجبني فيه شخصيته المختلفة… كان قوي و في نفس الوقت هادي و رزين… شديد و في نفس الوقت حنين و رقيق… كنت بشوفك فيه يا أدهم… يعني بشوف فيه السند اللي اعتمد عليه و اللي ممكن ارمي نفسي في النار و مخافش طالما هو معايا.. هو بالنسبالي كان نسخة تانية من أدهم حبيبي. ـــ اممممم… و ايه تاني اللي عجبك فيه؟! أطرقت رأسها بخجل ثم نظرت بعينيه و هي تقول بجدية: ـــ انت عارف اني مش بحب أخبي عليك حاجة.. و بتكلم معاك كأني بتكلم مع نفسي..
هز رأسه عدة مرات و هو يحثها برفق: ـــ اتكلمي يا ريم متتكسفيش مني. ابتلعت ريقها بتوتر ثم قالت: ـــ أنا أعجبت بشكله كمان…يعني هي مين أصلاً اللي ممكن تشوفه و متعجبش بيه… دا حتى مارتينا صحبتي الصيدلانية اللي عرفتك عليها في فرح حمد امبارح… فاكرها؟! ـــ اه اه فاكرها..
ـــ رغم انها مسيحية بس هي كمان كانت كل يوم تقعد تقولي اشعار في شكله و جسمه و شعره و و… كانت بتقولي لو مكنتش مسيحية كنت اتجوزته.. ههه.. قولتلها يجوز تتجوزيه على فكرة… قالتلي هو يستاهل اني أضحي عشانه بكل حاجة بس مش لدرجة اني أضحي بعمري يا حبيبتي… دا أهلي يدبحوني قبل ما اعملها… هههه.. ضحك أدهم ضحكة بسيطة فاسترسلت ريم بجدية: ـــ يعني ممكن اكون انجذبت لشكله الحلو شوية… او كتير ممكن.. كل حركة بشوفها منه كانت بتشدني ليه أكتر… طريقة كلامه… وقفته.. ابتسامته… ضحكته.. كل حاجة فيه حلوة… اه سبحان من صوره يا أدهم.
حانت منه نصف ابتسامة ليقول بسخرية: ـــ انتي في لحظة كدا نسيتي اللي عمله و عمالة تتغزلي فيه و كأنك ما صدقتي اني أسألك عنه. تنهدت بعمق ثم قالت: ـــ أنا بس بفضفض معاك.. يمكن اهدى شوية و انسى الوجع اللي جوايا. قبض على كفها المستقر بجوارها ثم قال بجدية تامة:
ـــ انتي عارفة يا ريم؟!… ساعات الجمال بيبقى لعنة على صاحبه..و فتنة للي حواليه.. يعني سيدنا يوسف عليه السلام جمال خلقته خلى زوجة العزيز تفتتن بيه و كانت سبب في دخوله السجن كام سنة لحد ما ربنا أذن بخروجه.. يعني لو مكانش جميل مكانش اتعرض للكرب دا.. و معتصم شكله هو اللي خلى واحدة زي الست اللي اتجوزها دي انها تعرض نفسها عليه مقابل انها تأسسله شركة ضخمة زي اللي بيديرها حاليا… يعني انا مش ببررله بس طبعا كان عرض لا يقاوم..