رساله ج ٥

ـــ ايه قلة الذوق دي؟! لم يكترث لها و انما استمر في طريقه الى ان سمع صوت السكرتيرة ترحب بها قائلة: “أهلا يا مدام نيرمين”. قاده فضوله لمعرفة شكلها فوقف بغتة و استدار يطالعها بنظرة شمولية، فقد كانت طويلة القامة ذات قوام أنثوي لا يقاوم، ترتدي بنطال اسود جلدي يلتصق بساقيها تعلوها كنزة قصيرة للغاية بنصف كم بالكاد تغطي بطنها و شعرها الأشقر المموج منسدلا على ظهرها علاوة على مستحضرات التجميل الصارخة التي صبغت بها وجهها، فأخذ ينظر اليها باشمئزاز و هو يتمتم بصوت خافت:

ـــ ” ليه حق يريل عليها ” ثم بصق على الأرض من شدة اشمئزازه منهما و استكمل طريقه مغادرا الشركة بأكملها. بينما معتصم اخذ يدور بالغرفة بعصبية و هو يجذب خصلات شعره من شدة انفلات اعصابه، ثم قام بالاتصال بهشام و بمجرد ان رد عليه صرخ به: ـــ شوفلي شوية البهايم اللي في الشركة ازاي يطلعوا اسرارنا براها… ازاي دا يحصل؟!.. انا مش عايز أشوف وشهم تاني في الشركة.. اقسم بالله حسابهم هيكون عسير معايا..

اغلق المكالمة دون أن يستمع لرده، فقد كان في حالة لا تسمح له بجدال أي شخص حاليا، علت وتيرة تنفسه للغاية و هو يشعر بالضياع… لا يدري كيف سيصلح تلك المعضلة و كيف سيكون موقف ريم ان أخبرها أخوها بما علم.. فقام بالاتصال بها ليكون هو أول من يخبرها قبل أن تعلم من غيره حتى يتمكن من شرح مبرراته و أسبابه ربما تلتمس له العذر و تتجاوز عن ذلك الذنب الذي اقترفه في حق نفسه و حقها..

ـــ ألو.. ريم أنا عايز أقابلك دلوقتي. ـــ دلوقتي؟!.. ليه في ايه قلقتني.. ـــ هقولك بس لما أقابلك… مش هينفع اقول اي حاجة في التليفون. سكتت قليلا تفكر بحيرة و لكنها أحست من نبرة صوته أن الأمر جلل، فحثها معتصم قائلا برجاء: ـــ عشان خاطري يا ريم لازم اشوفك دلوقتي…متقلقيش مش هأخرك.. تنهدت بقلة حيلة ثم قالت: ـــ حاضر يا معتصم… اقابلك فين؟! ـــ قبل اي حاجه متقوليش لأدهم انك هتقابليني لأنه أكيد هيرفض و هيمنعك… أنا آسف اني هحطك في الموقف دا بس صدقيني غصب عني.. مضطر.

ـــ ماشي يا معتصم… بس يكون في علمك مش هقابلك تاني ابدا بدون علم أدهم.. ـــ ماشي يا حبيبتي… ابعتيلي بس اللوكيشن بتاعك و انا هستناكي في العربية برا الكومباوند.. عربيتي چيب سودا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *