رساله ج ٥

ـــ تمام هلبس و هرن عليك.. باي. أغلقت الهاتف و هي في حالة من القلق من مقابلة معتصم من ناحية و من خروجها بدون علم شقيقها من ناحية أخرى. بينما معتصم التقط مفاتيح سيارته ثم خرج مسرعا من غرفة مكتبه ليصطدم هو الآخر بنرمين حيث كانت في طريقها لغرفته و لكنه تجاوزها دون أن ينبس ببنت شفه مستكملا طريقه خارج الشركة الى حيث يصف سيارته.

اخذت نرمين تضـ,ـرب الأرض بقدميها بغيظ منه، فخرجت هي الأخرى لتستقل سيارتها ثم أخذت تسير في الطرقات بلا وجهة محددة تحاول التفكير بهدوء أعصاب ربما تجد حلا تستعيد به معتصم الى أن اهتدت الى الاتصال بشقيقها المقيم بالامارات العربية المتحدة ربما يستطيع مساعدتها. اتصلت به و بمجرد أن أجابها أخذت تبكي و تتحدث بانهيار: ـــ الو… الحقني يا نادر معتصم طلقني. ـــ ايه؟!… طاب اهدي يا حبيبتي بس و فهميني.. ايه اللي حصل؟! ـــ اتعرف على بنت و حبها و عايز يتجوزها… طلقني عشان يتجوزها يا نادر..

أخذ يعتصر كفيه بغضب ثم قال بهدوء مصطنع: ـــ طاب سيبيني شوية كدا يا نرمين أفكر في حل… لازم يبعد عن البنت دي عشان يرجعلك تاني.. يا إما لو عايز يتجوزها يسيبك على ذمته. ـــ قولتله يتجوزها و يخليني معاه بس رفض… قالي انها مش هتقبل تكون زوجة تانية. ـــ خلاص يبقى هو اللي جابه لنفسه و يستحمل بقى اللي هعمله فيه.. ـــ لأ… لأ يا نادر اوعى تأذيه.. أنا بحبه و عايزاه يرجعلي بأي طريقة و بأي تمن.

ـــ متخافيش يا قلبي مش هأذيه… و هرجعهولك يا نيرو… و غلاوتك عندي هيرجعلك و هيندم على اليوم اللي فكر يسيبك فيه و من غير ما أذيه متقلقيش.. تنهدت بارتياح قليلا ثم قالت بامتنان: ـــ ربنا يخليك ليا يا نادر… مش عارفه لو انت مش موجود في حياتي كنت عملت ايه.. ـــ حبيبتي انتي اختي و حتة مني و ان موقفتش جنبك مين يعني اللي هيقف جنبك في مشكلة زي دي… مش عايزك تفكري و سيبي الموضوع دا عليا… هحسب حسبتي كدا و هكلمك تاني عشان افهمك هتعملي ايه بالظبط.

ـــ حاضر يا حبيبي… هستنى مكالمتك بفارغ الصبر.. بـ,ـوسـ,ـلي هايدي و سلملي عليها.. ـــ حاضر يا قلبي… مع السلامة بعد حوالي ربع ساعة انتهت من تجهيز حالها ثم التقطت هاتفها وضعته في جيب بنطالها ثم خرجت من غرفتها تتفقد أمها فوجدتها نائمة بغرفتها و أيضاً ندى كانت نائمة، فاتجهت نحو باب الشقة تفتحه في نفس اللحظة التي كان يفتح فيها أدهم الباب لتتفاجئ بمثوله أمامها، فتحدث و الغضب يكسو ملامحه: ـــ رايحة فين؟! سكتت تنظر له و هي تبتلع ريقها بخوف ثم لم تجد بدا من البوح بالحقيقة حيث قالت بتوتر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *