رساله ج ٥
ـــ كنت عايز أسألك في حاجة و أتمنى تفيديني. أومأت دون أن تنطق فقد أفقدها وضعها المخجل أمامه قدرتها على النطق، فاسترسل حديثه بنبرة مبحوحة: ـــ لما يكون في حد شاغل تفكيري اوي و بيوحشني دايما حتى و هو معايا.. تفتكري دا يبقى ايه؟! نظرت له بشبه ابتسامة و كأنها تنتظر أن يقول المزيد، فاسترسل حديثه: ـــ طاب لما احس ان قلبي هيخرج من مكانه و هو قدامي و مبكونش قادر أشيل عيني من عليه طول ما انا شايفه… تفتكري دا يبقى ايه؟
ازدات بسمتها وضوحا و هي مازالت تتأمله فاسترسل حديثه: ـــ طاب لما احس اني عايز أقرب منه اوي و أحـ,ـضنه و ادخله جوايا… قال تلك العبارة و هو يقف و يوقفها معه ثم جذبها الى صدره و طوق خصرها بذراعيه فقامت بلف ذراعيها حول عنقه، فأحس بانهيار كامل دفاعاته أمامها فتجرأ و رفع التيشيرت حتى نزعه من عليها و لم تقاومه، بل تركت نفسها له يفعل بها ما يشاء، فأخذ يتأملها باعجاب بالغ و هو يقول بهيام مستندا بجبهته الى جبهتها:
ـــ انا شايف قدامي جمال امريكاني محصلش.. ابتسمت و هي تقول بخجل: ـــ ماهو دا يعتبر الزي الرسمي للبنات هناك. أغمض عينيه باستمتاع بحالة العشق التي غمرته و أخذ يتمتم بصوت مبحوح: ـــ متعرفيش انا مستني اللحظة دي بقالي قد ايه؟! ابتسمت و هي تشدد من عناقه كناية عن مبادلتها له لنفس المشاعر، فاتسعت ابتسامته الهائمة و هو يسألها: ـــ عرفتي دا يبقى ايه؟! أومأت برأسها و هي تدفن وجهها في تجويف عنقه، فاسترسل قائلا:
ـــ عايز اسمعك. ردت بنبرة خافتة: ـــ بحبك… انفرجت أساريره بابتسامة واسعة و كاد أن يرد عليها معبرا عن مشاعره تجاهها الا أن رنين الهاتف قطع تلك اللحظات النادرة، ليتأفف أدهم بضجر و هو يبتعد قليلا: ـــ أوووف… نسيت اقفل التليفون… لحظة واحدة خليكي زي مانتي هقفله و ارجعلك. هزت رأسها بصمت فتركها على مضض و ذهب الى الكومود حيث وضع الهاتف فتفقده ليجد ان اللواء سامي هو من يهاتفه فلم يستطع تجاهل الأمر، فطالما أنه يتصل بنفسه اذن الأمر لا يحتمل التأجيل..
نظر لها بأسف: ـــ معلش يا ندى مضطر أرد. هزت رأسها و هي تقول: ـــ عادي رد يمكن حاجة مهمة. فتح الخط ليأتيه صوت اللواء المذعور يقول: ـــ أدهم لو ندى جنبك ابعد عنها.. مش عايزها تسمع او تحس باللي هقوله. استأذن من ندى بالخروج متعللا بأن الشبكة سيئة بالغرفة ثم خرج الى الشرفة: ـــ اتفضل يافندم انا بعدت عنها. ـــ مصيبة يا أدهم… المافيا قتـ,ـلت أنور ابو ندى و اتنين من الحرس اتصابوا و واحد مات.